فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 8423

-داعي اليمن- يرافقهما مولائي أحمد, وبعد أن تلقوا منه التوجيهات اللازمة توجهوا جميعًا إلى الهند ونزلوا في كهنبايت -من بلاد كجرات- واختفوا في مزرعة بعيدة عن المدينة, وهناك استمالوا صاحب المزرعة الهندوسي وزوجه إلى الدعوة إذ كان عبد الله ونور الدين يعرفان اللغة الكجراتية فقبلا الدعوة, وأسلما على أيديهم بعد أن شاهدا خارق نبع الماء من بئر المزرعة التي نضب منذ فترة؛ ولما أيقنوا من إذعانهما وإخلاصهما للدعوة كشفوا عن حقيقتهم وسألوهما عن كيفية نشر الدعوة في البلد كله, فدلاهم على برهمي يعتقد فيه وزير الملك بهار مل فإذا أسلم البرهمي, فسوف يسلم الوزير, وبالتالي الملك وبقية الناس.

فتوجه مولائي عبد الله إلى البرهمي فحاوره وناظره حتى أقنعه بقبول الدعوة, وعلّمه مبادءها, ولما رآه مخلصًا يوثق به بدأ يشجعه لاستمالة الوزير إلى دينه, فكلّما يأتي إليه الوزير يزوره يذكر له فضائل الإسلام, ويبين عيوب عبادة الإصنام, فقال له الوزير: إذا كنت قد غيرت دينك فافصح عنه, وأنا أتبعك فيه, فكشف له البرهمي عن حاله, وأخذه إلى مولائي عبد الله فأسلم على يديه, وبدأ يأخذ عنه آداب الإسلام, وعلوم أئمة آل محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى رآه يومًا أحد خدمه وهو يصلي, فأبلغ الملك بذلك -وكان شديدًا على المسلمين- فقال الملك: إذا رأيت بعيني وهو يصلي أنزل به عقابًا شديدًا, وبدأ الخادم يراقبه عن كثب, فلما رآه يصلي أبلغ الملك فورًا, فوصل على وجه السرعة, ورآه يركع ويسجد, ولما عرف الوزير أن الملك قد حضر في بيته, توجه إليه وأدى مراسم التحية فسأله الملك عما يفعل؟ فأجاب: أنه رأى ثعبانًا اختفى تحت الصندوق, فكان يبحث عنه واقفًا, ولما لم يجده انحنى ثم وضع رأسه على الأرض باحثًا عن ذلك الثعبان, فأمر الملك رجاله نقل الصندوق والبحث عن الثعبان, فرأى ثعبانًا كبيرًا يخرج من تحت الصندوق, فصدق الوزير, ورجع من حيث أتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت