فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 8423

وإن كان الكتمان أو الإخفاء صفة ملازمة للدعوة الإسماعيلية في العصور الغابرة خوفًا من مخالفيها, إلا أنه ظهرت معلومات كثيرة في الآونة الأخيرة, خاصة عن الفرع النزاري منها, وذلك في كتابات المستشرقين والباحثين [1] , بينما بهرة الهند يسلكون حتى الآن مسلك من يقول: المذهب كالذهب يجب إخفاؤه, فلا يتباحثون مع غيرهم في الأمور الدينية, ولا يسمحون للاطلاع على كتبهم وتراثهم, وأمور الدعوة عندهم كلها ستر وأسرار لا يكشفون لأحد حتى الطالب الإسماعيلي من البهرة لن يتلقى علم التأويل إلا بعد عهود ومواثيق. أما علم الحقيقة فلا يصل إليه إلا الشاذ والنادر منهم, لذا لا يسهل النفوذ إليهم, والوصول إلى ما عندهم [2] .

صحيفة الموتى:

إذا مات أحد البهرة الإسماعيلي توضع في يده صحيفة بعد غسله وتكفينه. وهذه الصحيفة هي الشهادة من داعي الوقت أن الميت كان على عقيدة الإسماعيلية الطيبية, يقوم عامل الداعي أو مأذونه بوضع هذه الصحيفة على يد الميت نيابة عنه. ولما كانت هذه الصحيفة تساعد في الكشف عن جوانب عديدة عن عقيدتهم, كما تبين ترتيب أئمتهم وترتيب المسؤولين الآخرين عن الدعوة استحسنت أن أسوق عبارتها هنا وهي كالآتي:

(1) أمثال أبحاث المستشرق الروسي البروفيسور إيفانوف عضو جمعية الدراسات الإسلامية في بومباي, والمستشرق الفرنسي ماسينيون, والمستشرق الألماني الدكتور شترو طمان عميد معهد الدراسات الشرقية بجامعة هامبورغ, ومسيو هنري لويس, والباحث الإسماعيلي عارف تامر, ومصطفى غالب وغيرهم. انظر: تاريخ الدعوة الإسماعيلية (22) .

(2) انظر: سلك الجواهر (65, 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت