فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 8423

3-الاعتقالات والاغتيالات, فحسب العديد من الروايات والتقارير فقد تعرض المسلمون السنة للعديد من مظاهر الاضطهاد منذ الأيام الأولى للثورة الاسلامية في إيران حيث انقلب آية الله الخميني على من عاونه من علماء السنة في الثورة وهو الشيخ أحمد مفتي زاده, فكان مصيره الاعتقال الذي استمر طيلة عقدين من الزمان, كما تعرض كثير من علماء السنة للاعتقال والتعذيب والقتل والاغتيالات في الشوراع, كما عانوا من التضييق في ممارسة الشعائر وفي المدارس وإقامة الصلوات, وما يتعرض له علماء الدين السنة يتعرض لمثله الطلاب والشباب من المسلمين السنة في المدارس والجامعات بل وأثناء أدائهم للخدمة مثل أقرانهم من الشيعة في الجيش الإيراني [1] .

وقد نشرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لعام 1993: (أدى التوتر بين الحكومة والمسلمين السنة من قبيلة نروى في مقاطعة سيستان بإقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران إلى نشوب عدد من المصادمات المسلحة واعتقال عشرات من أفراد قبيلة نروى وقد أسيئت معاملة بعض هؤلاء المعتقلين وحكم على آخرين بالسجن أو الإعدام بعد محاكمات مباشرة وتردد أن كثيرين من المقبوض عليهم كانوا لا يزالون معتقلين دون تهمة أو محاكمة بسجن زاهدان في نهاية عام 1992) .

(1) عن هذا الاضطهاد يقول الدكتور أبو منتصر البلوشي - رئيس رابطة أهل السنة في إيران:"لا يوجد لون من ألوان التعذيب أو الإيذاء لم يتعرض له السنة في إيران, ويبدو أن المخابرات الإيرانية (الواواك) تمارس تدريباتها العملية في مواقع السنة, فاغتيال علماء السنة وتوقيفهم المتتالي والعشوائي مستمر حتى هذه اللحظة وحتى بعد مجيء خاتمي, وقد بدأت امواج الاضطهاد تتسرب من المدن السنية إلى القرى, وخاصة في منطقة بلوشستان, جنوب شرقي إيران وكذلك الأمر للسنة من أصول تركمانية في الشمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت