فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 8423

يعتقد البهرة أن الإمامة انتقلت بعد المستعلي إلى ابنه الأمر بأحكام الله ثم إلى ابنه أبي القاسم الطيب الذي دخل دور الستر, ولا يخلو زمان من إمام مستور من أعقاب الطيب هذا؛ ولهذا سموا بالطيبية أيضًا, بينما يعتقد الخوجة أن الإمامة استمرت في أعقاب نزار في الظهور حتى وصلت إلى آغا خان الحالي, ولذا يسمونه حاضر إمام. وأما البهرة فيسمون زعيمهم داعي.

الثالثة: في الالتزام والانحلال:

يلتزم البهرة بفرائض الإسلام -حسب معتقدهم- من صلاة وصيام وحج, بينما الخوجة لا يلتزمون بفرائض الدين, كما يلاحظ أن الثانية أشد تأثيرًا بالمعتقدات الوثنية, والتقاليد الجاهلية.

الرابعة: في الانغلاق والانفتاح:

إن البهرة أمة محصورة, ومنغلقة على نفسها, لا يسمح لغير البهرة باعتناق مذهبهم ما لم يولد من أصل بهري, كما أنهم يتميزون عن غيرهم بزيهم الخاص, وسلوكهم الخاص -كما تقدمت الإشارة إلى ذلك-, وأما الخوجة فتحاول فرض سيطرتهم لتحويل المسلمين إلى الإسماعيلية النزارية, وتبعية آغا خان عن طريق القروض المالية لتطوير القرى وتنميتها, ولهم في ذلك مشاريع أشهرها مؤسسة آغا خان لمنطقة جنرال الباكستانية, حيث أكبر تجمع للخوجة [1] , كما أنهم -أي الخوجة- يسلكون مسلك من يقول: (( در بالليالي كما تدور ) )ففي كل بلد ينزلون بندمجون مع أهله, وهذا آغا خان الثالث يوصي أتباعه في بورما أن يندمجوا إلى أقصى حد ممكن بالحياة الاجتماعية والسياسية في بورما وأن يتخلوا عن أسمائهم الهندية الإسلامية, وعن عاداتهم وتقاليدهم, وأن يتخذوا بصورة دائمة أسماء أولئك القوم وعاداتهم وتقاليدهم الذين يعيشون بينهم [2] .

(1) انظر: أثر الفكر الغربي (322, 323) .

(2) انظر: الإسماعيلية المعاصرة, لمحمد أحمد الجوير (143) , الطبعة الأولى (1414هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت