فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 8423

هو يوسف عادل شاه البيجا بوري (000-916هـ) . يقال: إنه ينحدر من العائلة العثمانية, وكان من أبناء مراد بن بايزيد اليلدرم (ت854هـ) , خرج من تركيا بعد وفاة أبيه خوفًا من القتل, ثم دخل الهند واستقر في أحمد آباد -من بلاد كجرات- وخدم سلطانها حتى أصبح واليًا على منطقة بيجا بور واستقل بها عام (895هـ) , ثم توسع ملكه إلى البلاد المجاورة, ولقب نفسه بـ (عادل شاه) [1] .

وفي عام (908هـ) عقد مجلسًا دعا إليه كبار علماء الشيعة آنذاك, وقال لهم: إنه كان في بداية حياته لما كان لما كان طريدًا عن البلاد, يتجول في الأسواق, رأى في المنام أن الخضر جاءه وبشّره بأن الله سبحانه وتعالى سيرفع عنه هذا الذل, ويمكنه من الجلوس على عرش السلطنة, وأوصاه أن لا ينسى الله تعالى حين يمسك زمام الأمور بيده, ويظل محبًا لأئمة آل البيت, ويبذل قصارى جهده لنشر مذهب الشيعة في الدنيا كلها [2] .

وأخذ يوسف عادل شاه على عاتقه نشر عقائد المذهب الاثنى عشري, ففي شهر ذي الحجة من العام (908هـ) أصدر أمرًا لإضافة كلمة عليًا ولي الله في الأذان, كما أمر حذف أسماء الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم من الخطبة, وأن يخطب للأئمة الاثنى عشر [3] .

وقد استخدم يوسف عادل شاه قوته وسلطته في نشر الفرقة الاثنى عشرية, فاعتنق كثير من الأمراء, وقادة الجيوش مبادئ هذه الفرقة, كما عزل آخرين من مناصبهم ممن رفضوا هذا الاتجاه للحاكم.

ثم أقدم يوسف على خطوة أخرى بأن بعث بعض كبار أمرائه إلى الشاه إسماعيل الصفوي -شاه إيران- بهدايا ثمينة, وتحف غالية, وقدم ولاءه للشاه على إعلان المذهب الاثنى عشري في إيران كما بشره بأن منطقة بيجا بور أصبحت منطقة اثنى عشرية, يخطب فيها للأئمة الاثنى عشر [4] .

2-الشيخ طاهر بن رضي:

(1) انظر: نزهة الخواطر (4/397) .

(2) انظر: تاريخ فرشته (2/104) .

(3) نفس المصدر (2/105) .

(4) المصدر نفسه (2/106, 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت