الصفحة 246 من 1053

موقف الشيعة الإثني عشرية من الصحابة رضي الله عنهم - 2

الباب الثالث:

موقف الشيعة الإثني عشرية من الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ويشتمل على ثلاثة فصول:

الفصل الأول: ذكر المطاعن التي وجهها الشيعة الإثنا عشرية إلى الفاروق عمر رضي الله عنه.

الفصل الثاني: موقف الشيعة الإثني عشرية من فضائل الفاروق عمر رضي الله عنه.

الفصل الثالث: ذكر الآيات التي زعم الشيعة الإثنا عشرية أنها نزلت في الفاروق عمر رضي الله عنه.

تمهيد بين يدي الباب: [نبذة مختصرة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه]

عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي أفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصديق، أسلم فكان إسلامه عزًا للمسلمين، وفتحًا مبينًا لهم، فأعلنوا شعائر دينهم بعدما كانوا يكتمونها، وسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق ؛ لأن الله فرق به بين الحق والباطل.

كان شديدًا في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، ثاقب الرأي، حاد الذكاء، قوي البصيرة، جعل الله الحق على لسانه وقلبه.

ولي الخلافة بعهد من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام بالأمر أتم قيام، وكثرت الفتوحات في زمانه، وعم النفع البلاد والعباد، وظهر الإسلام، وقمع أهل الكفر وعبدة النيران، وقُضي على دولة الفرس، وزال ملكهم، ومزقوا كل ممزق.

ورغم أن عدل عمر رضي الله عنه بلغ الآفاق، وأصبح مضرب المثل، فأحبه القاصي والداني، وودوا لو مد الله في عمره من أعمارهم، إلا أن يد الغدر والحقد امتدت إليه لتضع حدًا لحياة هذا العملاق العظيم؛ فقد قام المجوسي الخبيث أبو لؤلؤة بطعنه بخنجر له رأسان نصابه في وسطه كان قد شحذه وأشبعه بالسم، ثم غدر بـ عمر وهو يصلي صلاة الفجر، فطعنه في كتفه وخاصرته لينتقم لدولة المجوس التي أسقطها عمر، ولنارهم التي أطفأها، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت