فهرس الكتاب
قد تخبط الشيعة في الإجابة عن هذا السؤال، وتناقضوا تناقضًا كبيرًا؛ ففريق منهم أنكر أن يكون عمر تزوج بـ أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب. وهذا الفريق انقسم قسمين: قسم أنكر قصة الزواج هذه. وقسم أثبتها، ولكن زعم أن عمر تزوج بجنية بدلًا من أم كلثوم تمثلت بصورتها ( [100] ) .
وفريق آخر لم يستطع إنكار هذا الزواج، واكتفى بسوق المبررات.
1-وممن أنكر قصة الزواج: الشيخ المفيد ؛ فقد قال في المسائل السروية: [إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين (ع) ابنته من عمر لم يثبت، وطريقته من الزبير بن بكارئئ ([101] ) ، ولم يكن موثوقًا به في النقل، وكان متّهمًا فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين (ع) ، وغير مأمون.
والحديث نفسه مختلف، فتارةً يروي أن أمير المؤمنين (ع) تولى العقد له على ابنته، وتارةً يروي عن العباس أنه تولى ذلك عنه، وتارةً يروى أنه كان عن اختيار وإيثار، وتارةً يروى أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم...] ( [102] ) . وإنكار المفيد وغيره لهذه القصة مكابرة، وأيما مكابرة؛ فالقصة مذكورة في أمهات كتب الشيعة وبناتها. والمفيد نفسه قد ذكرها في كتاب آخر من كتبه، وبرر تزويج علي ابنته لـ عمر بخوف علي من بطش عمر. ( [103] ) .
وقصة الزواج هذه ذكرها عدد كبير من مصنفي الشيعة، منهم الكليني ( [104] ) ، والأشعث الكوفي ( [105] ) ، والشريف المرتضى ( [106] ) ، واليعقوبي ( [107] ) ، المفيد ( [108] ) ، وابن شهر آشوب ( [109] ) ، والإربلي ( [110] ) وابن أبي الحديد ( [111] ) ، ومحمد بن الحسن الطوسي ( [112] ) ، وابن طاوس ( [113] ) ، والبياضي ( [114] ) ، والفضل بن الحسن الطبرسي ( [115] ) ، والمجلسي ( [116] ) ، والتستري ( [117] ) ، وعباس القمي ( [118] ) وغيرهم كثير.