فهرس الكتاب
وقد نسب سليم بن قيس إلى سلمان الفارسي نحوًا من هذه الرواية، وفيها: (..يؤتى بـ إبليس مزمومًا بزمام من نار، ويؤتى بزفر مزمومًا بزمامين من نار..) ( [91] ) .
وأسند الصدوق إلى جعفر الصادق قوله: (يؤتى يوم القيامة بـ إبليس لعنه الله مع مضل هذه الأمة( [92] ) في زمامين غلظهما مثل جبل أحد، فيسحبان على وجوههما، فيسد بهما باب من أبواب النار) ( [93] ) .
وأسند الجزائري: [قد ورد في روايات الخاصة ([94] ) إن الشيطان يغل بسبعين غلًا من حديد جهنم، يساق إلى المحشر، فينظر ويرى رجلًا أمامه تقوده ملائكة العذاب وفي عنقه مائة وعشرون غلًا من أغلال جهنم، فيدنو الشيطان إليه، ويقول: ما فعل الشقي حتى زاد عليّ في العذاب، وأنا أغويت الخلق وأوردتهم موارد الهلاك، فيقول عمر للشيطان: ما فعلت شيئًا سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب] ( [95] ) .
ولقائل أن يقول: أما كان علي رضي الله عنه يعلم بكل ما رمى به الشيعة عمر بن الخطاب؟ فكيف زوجه ابنته أم كلثوم وهو كافر؟ سيّما وأن الأئمة -كما يعتقد الشيعة - يفرقون بين المؤمن والكافر مما كتب على جباههم فقد روى المفيد بسنده إلى أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: (إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا يتولانا ويتبرأ من عدونا فيرى مكتوبًا بين عينيه مؤمن، قال الله عز وجل:(( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) ) [الحجر:75] ، فنحن نعرف عدونا من ولينا) ( [96] ) . وبنحوه قال أبو جعفر الباقر ( [97] ) .
أضف إلى هذا أن الكافر لا يجوز أن يُزوَّج كما روى الشيعة عن أئمتهم؛ فقد روى الطوسي بسنده إلى أبي عبد الله جعفر الصادق أنه: (سئل عن الناصب( [98] ) ، الذي عرف نصبه وعداوته: هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده ولا يعلم برده؟ فقال: لا يتزوج المؤمن الناصبة، ولا يتزوج الناصب مؤمنة، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة) ( [99] ) .
فلماذا زوجّ علي ابنته لـ عمر مع علمه أنه كافر؟