الصفحة 257 من 1053

قال الكركي بعد ذكره تحريم عمر للمتعة: [وهذا من أمتن الدلائل دلالة على كفره؛ لأن من ينادي على رؤوس المسلمين بأن يحرم ما أحله رسول الله، ويرد قوله، ويغير الشرع، ويعاقب على فعله: كافر من أشنع الكفار، وكفى بهذا دليلًا على أنه ما كان يعتقد الشرع، ولا يرى للنبوة حرمة] ( [82] ) .

وذكروا من الأدلة على كفره أيضًا قوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إنه يهجر] ( [83] ) بالإضافة إلى أدلة أخرى ذكروها ( [84] ) .

قال المجلسي: [لا مجال لعاقل أن يشك في كفر عمر، فلعنة الله ورسوله عليه، وعلى كل من اعتبره مسلمًا، وعلى كل من يكف عن لعنه] ( [85] ) ( [86] ) .

ويزعم الشيعة أن كفر عمر رضي الله عنه مساوٍ لكفر إبليس إن لم يكن أشد منه، بدليل مآلهما وحالهما يوم القيامة؛ فقد روي العياشي بسنده إلى أبي عبد الله جعفر الصادق قال: (إنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بـ إبليس في سبعين غلًا، وسبعين كبلًا( [87] ) فينظر الأول إلى زفر ( [88] ) في عشرين ومائة كبل، وعشرين ومائة غل، فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله عليّ العذاب، وأنا أغويت هذا الخلق جميعًا؟ فيقال: هذا زفر. فيقول: بم حدد له هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه على علي عليه السلام. فيقول له إبليس: ويل لك، وثبور لك، إما علمت أن الله أمرني بالسجود ل آدم فعصيته، وسألته أن يجعل لي سلطانًا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجعل لي ذلك، وقال: (( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ ) ) [الحجر:42] إلى أن قال له: فما كان منك إلى علي وإلى الخلق الذين اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان؛ وهو زفر ( [89] ) لـ إبليس: أنت أمرتني بذلك. فيقول له إبليس: فلم عصيت ربك وأطعتني؟ فيرد زفر عليه: ما قال الله: (( إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ) ) [إبراهيم:22] إلى آخر الآية) ( [90] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت