فهرس الكتاب
وقد ذكر محمد جواد مغنيه أن عليًا قال لما طعن عمر: (وددنا أنا زدنا في عمره من أعمارنا) ( [70] ) وهذا يبطل مزاعم الشيعة.
المبحث الثالث: ادعاء الشيعة نفاق عمر بن الخطاب وكفره:
يدعي الشيعة الإثنا عشرية نفاق عمر رضي الله عنه وكفره؛ فقد زعم سليم بن قيس أن علي بن أبي طالب قال عن عمر: (إنه منافق) ( [71] ) وادعى التستري أن الصحابة كانوا يعلمون بنفاقه ( [72] ) .
وقد ادعى هذه الدعوى البياضي وغيره؛ فقد قال البياضي: [عمر سأل حذيفة عن نفسه: هل هو من المنافقين أم لا؟ ولولا أنه علم من نفسه صفات تناسب صفات المنافقين لم يشك] ( [73] ) .
وعندما رد عليه أهل السنة بأن حذيفة نفى أن يكون عمر رضي الله عنه من المنافقين ( [74] ) أجابهم بقوله: [جاز أن يكون هابه وخافه لما شاهد من جرأته على من هو أعظم منه] ( [75] ) .
وقد عمد الشيعة إلى آيات نزلت في المنافقين، وزعموا أنها نزلت في عمر رضي الله عنه، وذلك بناء على القاعدة التي قعدوها: [كل من انطبقت عليه آية جاز أن يقال: إنها نزلت فيه: ([76] ) ] ومن هذه الآيات: قوله تعالى: (( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) ) [البقرة:204] ، وغيرها من الآيات ( [77] ) .
أما دعواهم كفر عمر رضي الله عنه: فالشواهد عليها كثيرة جدًا من كتب القوم أنفسهم؛ فـ الشيعة قد تأولوا آيات نزلت في الكفار وزعموا أنها نزلت في عمر، منها قوله تعالى: (( وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ) ) [الفرقان:55] . وآيات آخرى ( [78] ) .
وقد زعم البياضي أن عمر رضي الله عنه كان كافرًا ( [79] ) ، وزعم الكركي الزعم نفسه ( [80] ) ، وساق الدلائل على كفر عمر، وذكر منها تحريم عمر لما أحله الله ورسوله، وذكر شاهدًا لذلك: تحريم عمر للمتعة التي أحلها الله ورسوله، على حد زعمه ( [81] ) .