فهرس الكتاب
ومن المطاعن الأخرى التي ذكروها: زعمهم أن عمر حرف القرآن الكريم ( [420] ) . وأنه آذى أهل البيت، وعلى رأسهم فاطمة بنت محمد رسول الله، ومنع خمسهم، وفضّل الناس عليهم في الأعطيات ( [421] ) . وأنه عمل على توطئة الخلافة للصديق رضي الله عنه بالحديد والنار والقوة والقهر ( [422] ) . إلى آخر ما أوردوه من المطاعن.
وبإجراء مقارنة بين المطاعن التي وجهها الشيعة إلى الفاروق رضي الله عنه، والمطاعن التي وجهوها إلى الصديق رضي الله عنه؛ يتبين تشابه أكثر هذه المطاعن، ولكن الفاحص لها يخرج بنتيجة هي: إن حقد الشيعة على الفاروق رضي الله عنه أكثر بكثير من حقدهم على الصديق، والشيعة يعللون هذا بأن الفاروق هو الذي حرض الصديق على غصب الخلافة، وهو الذي أزال العقبات التي واجهت الصديق في أيام خلافته.
المبحث السادس: ذكر جملة من الألقاب التي يطلقها الشيعة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
يطلق الشيعة على الفاروق رضي الله عنه جملة من الألقاب، حملهم على إطلاقها عليه التقية، وبغضهم له، ومن هذه الألقاب:
1-رمع: وهو مقلوب من عمر، والمراد منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما صرح بذلك بعض علمائهم المعاصرين ( [423] ) .
2-الثاني: وقد ذكروا أن مرادهم من هذا الإطلاق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكنّوا عنه بالثاني لأنه ثاني الغاصبين للخلافة -على حد زعمهم ( [424] ) .
3-الكافر: قال القمي: هو الثاني ( [425] ) .
وقد تقدم أنهم يعنون بالثاني: الفاروق رضي الله عنه.
4-المنكر: قال أبو الحسن العاملي: هو الثاني ( [426] ) .
5-الزنيم: قال العاملي: هو الثاني ( [427] ) .
6-العزى: قال العاملي: هو الثاني ( [428] ) .
7-هامان: قال العاملي: هو الثاني ( [429] ) .
8-الفسوق: قال العاملي: هو الثاني ( [430] ) .
9-زفر: قالوا: إن المراد به عمر، وهو على وزنه ( [431] ) .
10-السامري: قال سليم بن قيس: عمر مثل السامري في بني إسرائيل ( [432] ) وقال أبو الحسن العاملي: [السامري هو الثاني] ( [433] ) .