فهرس الكتاب
أما ما ادعاه الشيعة أن عمر مزق كتاب فدك الذي كان أبو بكر قد أعطاه فاطمة، فدعت عليه فاطمة بان يمزق الله بطنه، فاستجاب الله لها بما كان من صنيع أبي لؤلؤة به، فالقصة كلها مكذوبة من أساسها، وهي من بهتان الشيعة ( [624] ) ؛ والشيعة يفرحون بمقتل عمر، ويعدون يوم مقتله عيدًا من الأعياد، ويعتبرون أبا لؤلؤة المجوسي مسلمًا من أفضل المسلمين؛ فقد روى محمد بن رستم الطبري بسنده إلى الحسن بن علي السامري أنه قال: [كنت أنا ويحيى بن أحمد بن جريح البغدادي، فقصدنا أحمد بن إسحاق البغدادي ([625] ) وهو صاحب الإمام العسكري عليه السلام بمدينة قم ( [626] ) ، فقرعنا عليه الباب، فخرجت إلينا من داره صبية عراقية، فسألناها عنه فقالت: هو مشغول وعياله؛ فإنه يوم عيد. فقلنا: سبحان الله! الأعياد عندنا أربعة: عيد الفطر، وعيد النحر، والغدير، والجمعة؟! قالت: روى سيدي أحمد بن إسحاق عن سيده العسكري عن أبيه علي بن محمد عليهما السلام أن هذا يوم عيد، وهو خيار الأعياد عند أهل البيت وعند مواليهم... إلى أن ذكر خروج أحمد بن إسحاق إليهم، وروايته عن العسكري عن أبيه: «أن حذيفة دخل في يوم التاسع من ربيع الأول على رسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر له عليه السلام بعض فضائل هذا اليوم، ومثالب من يقتل فيه.