الصفحة 360 من 1053

قال حذيفة: قلت: يا رسول في أمتك وأصحابك من يهتك هذا الحرم؟ قال صلى الله عليه وآله: جبت من المنافقين يظلم أهل بيتي، ويستعمل في أمتي الربا، ويدعوهم إلى نفسه، ويتطاول على الأمة من بعدي، ويستجلب أموال الله من غير حله، وينفقها في غير طاعة، ويحمل على كتفه درة الخزي، ويضل الناس عن سبيل الله، ويحرف كتابه، ويغير سنتي... -إلى أن قال- ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله، فدخل بيت أم سلمة، فرجعتُ عنه وأنا غير شاك في أمر الشيخ الثاني، حتى رأيته بعد رسول الله قد فتح الشر، وأعاد الكفر والارتداد عن الدين، وحرف القرآن... واستجاب الله دعاء مولاتي فاطمة على ذلك المنافق، وأجرى قتله على يد قاتله.. إلى أن ذكر دخوله على علي يهنئه بمقتل عمر، وذكر له علي أن هذا العيد له اثنان وسبعون اسمًا، منها: يوم تنفيس الكربة، ويوم الثارات، ويوم ندامة الظالم، ويوم فرح الشيعة.... إلخ» ( [627] ) .

ثم ترحموا على أبي لؤلؤة في هذه القصة، ووصفوه بأنه كان رجلًا مسلمًا، أراد أن ينتقم لظلم أصابه من عمر، ولإهانة لحقته منه ( [628] ) . ولقّبوه بـ بابا شجاع الدين ( [629] ) .

وقد أظهر الشيعة فرحتهم بمقتل عمر رضي الله عنه، فعقد صاحب كتاب عقد الدرر فصلًا وضع له عنوانًا قال فيه: [الفصل الرابع: في وصف حال سرور هذا اليوم على التعيين، وهو من تمام فرح الشيعة المخلصين، وهي كليمات رائقة، ولفيظات شائقة، هو أنه لما طلع الإقبال من مطالع الآمال، وهب نسيم الوصال بالاتصال بالغدو والآصال، بمقتل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر: عمر بن الخطاب الفاجر، الذي فتن العباد، ونتج في الأرض الفساد إلى يوم الحشر والتناد، ملأت أقداح الأفراح من رحيق راح الأرواح، ممزوجة بسحيق تحقيق السرور، وبماء رفيق توفيق الحبور.. ([630] ) ، ثم عقب على هذه الكلمات بالأشعار الطوال التي قيلت ابتهاجًا بمقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( [631] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت