الصفحة 361 من 1053

قال شيخ الإسلام ابن تيمية حاكيًا عن الشيعة: [ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأعداء الإسلام المرتدين، كبني حنيفة أتباع مسيلمة الكذاب، ويقولون: إنهم كانوا مظلومين كما ذكر صاحب هذا الكتاب ([632] ) وينتصرون لـ أبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول: اللهم ارض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه، ومنهم من يقول في بعض ما يفعله من محاربتهم: وإثارات أبي لؤلؤة ! كما يفعلون في الصورة التي يقدرون فيها صورة عمر من الجبس وغيره، وأبو لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام، كان مجوسيًا من عباد النيران... فقتل عمر بغضًا في الإسلام وأهله، وحبًا للمجوس، وانتقامًا للكفار لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم، وقتل رؤساءهم، وقسّم أموالهم] ( [633] ) .

وما زعمه الشيعة من أن عمر قتل يوم التاسع من ربيع غير صحيح، بل الثابت أنه مات في آخر شهر ذي الحجة ( [634] ) ، وقد ضعف الكفعمي الشيعي قول من قال: إنه مات في التاسع من ربيع، وقال: [طعن في السابع والعشرين من ذي الحجة، ومن زعم أنه قتل في يوم التاسع من ربيع فقد أخطأ] ( [635] ) .

وقد زعم هاشم الحسيني أن: [اغتيال عمر كان بمؤامرة مدروسة بين الصحابة أنفسهم، من أبطالها: المغيرة بن شعبة، وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، وأبو سفيان] ( [636] ) وهذا زعم باطل، وطائفته قد أوردت في مصنفاتها أن أبا لؤلؤة قتل عمر ؛ لأنه استهزأ به، ولم يكلم له سيده المغيرة كي يؤدي له حقه كاملًا] ( [637] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت