الصفحة 390 من 1053

وذكروا أيضًا أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يكن يبالي أحلالًا أكل أم حرامًا؛ فقد أسند الكليني إلى جعفر الصادق قوله: [إن وليّ عثمان لا يبالي أحلالًا أكل أو حرامًا؛ لأن صاحبه كان كذلك] ( [782] ) ومرادهم بصاحبه عثمان رضي الله عنه-.

إلى آخر ما أوردوه من مطاعن في أخلاق عثمان الخاصة.

وهذه المطاعن التي وجهها الشيعة إلى أخلاق عثمان رضي الله عنه إنما وجهوها إلى من أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه أن الملائكة تستحي منه ( [783] ) ، وإلى من أخبر عن نفسه أمام جمع كبير من الناس -كان يمكنهم أن يردوا عليه لو كان كاذبًا- بأنه ما زنى قط في جاهلية أو إسلام ( [784] ) ثم الشيعة بعد هذا يزعمون أنه كان زانيًا، ومخنثًا، ويلعب به و... و... إلخ ما أوردوه من الأكاذيب.

أما ما نسبوه إلى علي من قوله عن عثمان: [همته بطنه وفرجه] فكذب كله، والثابت عنه رضي الله عنه مدح عثمان والثناء عليه؛ فقد قال عنه مرة: (إنه كان خيرنا وأوصلنا) ( [785] ) ، وقال عنه أخرى: (هو من الذين آمنوا ثم اتقوا، ثم آمنوا ثم اتقوا...) ( [786] ) ، وأقواله في مدحه والثناء عليه كثيرة، وكلها تفنّد ما نسبه الشيعة إليه من قوله عن عثمان: (همه بطنه وفرجه) .

ويرد ذلك أيضًا ما ورد من سيرته رضي الله عنه في إمارته؛ فقد ذكر أنه كان يطعم الناس طعام الإمارة، ويأكل الخل والزيت ( [787] ) . فهل يكون مهتمًا ببطنه من كان طعامه الخل والزيت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت