الصفحة 391 من 1053

أما عن أخلاق عثمان رضي الله عنه العامة، ومعاملاته مع الناس، فقد أطنب الشيعة في الطعن فيها، واسترسلوا في ذمها، ووجهوا إليها العديد من المطاعن، زاعمين أنه لم يسلم من لسان عثمان ويده إلا القلة القليلة من الصحابة؛ قال الطوسي يعدد ما أسماه بمطاعن عثمان: ومن ذلك: إقدامه على كبار الصحابة بما لا يحل؛ نحو إقدامه على ابن مسعود عندما أحرق المصاحف، وإقدامه على عمار حتى روي أنه صار به فتق، وكان أحد من ظاهر المتظلمين على قتله، وكان يقول: قتلناه كافرًا، وأقدم على أبي ذر مع تقدمه حتى سيّره إلى الربذة ونفاه، وروي أنه ضربه... إلخ ( [788] ) وبنحو قوله قال ابن طاوس ( [789] ) .

وقال الحلي: ووقع من عثمان أشياء منكرة في حق الصحابة؛ فضرب ابن مسعود حتى مات، وأحرق مصحفه، وضرب عمارًا حتى أصابه الفتق، وضرب أبا ذر ونفاه إلى الربذة ( [790] ) .

وقال الكركي: (عثمان آذى كبراء الصحابة وضربهم، وأوصل أنواع الأذى إليهم، كـ أبي ذر وعمار وابن مسعود وغيرهم( [791] ) .

إلى آخر ما أورده الشيعة من المطاعن المجملة في هذا الباب.

أما تفصيل هذه المطاعن، فهو كالآتي:

أولًا: زعم الشيعة أن عثمان رضي الله عنه ضرب عمار بن ياسر ضربًا شديدًا، حتى أصابه الفتق في قول، واندق ضلع من أضلاعه في قول آخر، وأصابه الأمران معًا في قول ثالث.

وقد اختلفوا في كيفية وقوع هذه القصة، وفي سببها اختلافًا بيّنًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت