فهرس الكتاب
ولو صحّ الغلو الذي نسبه بعض الإثني عشرية إلى فرقة الكشفية -كما قال العاملي -، فلا ضير فيه عند معاصريهم الذين يعدون الغلو من ضروريات المذهب، ولا مطعن فيه في الأحسائي، سيّما وقد برأه ودافع عنه وأثنى عليه عالمان كبيران من علمائهم؛ هما الخوانساري، ومحمد حسن كاشف الغطاء كما تقدم.
أما كتابه"الرجعة": فقد عده آغا بزرك من تصانيف الشيعة وذكره تحت اسم:"جواب مسائل محمد علي ميرزا عن العصمة والرجعة" ( [378] ) .
وبعد: فهذه أكثر كتب الشيعة الإثني عشرية التي رجعت إليها، وأخذت منها معتقدهم في الصحابة.
وهناك مراجع حديثة لمصنفين معاصرين من الشيعة لا زالوا على قيد الحياة، لم أر أحدًا ترجم لهم. ولكن شهرتهم، وانتشار كتبهم، ونشر الشيعة لها، وتكرارهم لطبعها، وإقرارهم بما جاء فيها - وهو امتداد لمعتقدات أسلافهم في الصحابة وغيرهم- كل ذلك ينوب مناب توثيق الشيعة لها كتابة.
هذا بالنسبة لمصادر الشيعة الإثني عشرية.
أما المصارد الأخرى التي اعتمدت عليها في بيان معتقد أشهر فرق الشيعة في الصحابة - الزيدية، والإسماعيلية -، والتي لا زال أتباعها يعتقدون بمعتقداتها: فقد نهجت فيها المنهج نفسه الذي اتبعته في توثيق مصادر الشيعة الإثني عشرية.
فمن مصادر الزيدية مثلًا:
223-إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم: للمؤيد الزيدي، المتوفى سنة 421هـ.
وهو أحمد بن الحسين بن هارون الأقطع، من أبناء زيد بن الحسن العلوي الطالبي القرشي أبو الحسين.
قال عنه محسن الأمين العاملي:"إمام زيدي، من أهل طبرستان، مولده بها في آمل، ودعوته الأولى سنة 380، بويع له بالديلم، ولقب بالسيد (المؤيد بالله) ، ومدة ملكه عشرون سنة" ( [379] ) "كان غزير العلم، له مصنفات في الفقه والكلام" ( [380] ) .
مات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
224-قواعد عقائد آل محمد: لمحمد بن الحسن الديلمي، المتوفى سنة 711هـ.