فهرس الكتاب
وبنحو قوله قال عباس القمي ( [372] ) .
وقال المجلسي:"وكتاب مشارق الأنوار، وكتاب الألفين للحافظ رجب البرسي. ولا أعتمد على ما ينفرد بنقله لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط والخلط والارتفاع، وإنما أخرجنا منها ما يوافق الأخبار المأخوذة من الأصول المعتبرة" ( [373] ) .
وقول المجلسي:"لا أعتمد على ما ينفرد بنقله": لا يفيد ترك الاعتماد عليه بالكلية، بل ذكر أنه اعتمد عليه، فأخذ منه ما يوافق الأصول المعتبرة.
وهذه الطريقة قد اتبعتها عند أخذي من هذا الكتاب، فجعلته من المصادر الثانوية اللاحقة. ولم أجعله مصدرًا أساسيًا لعقائد القوم. فهو في هذه الحالة معتمد عند معاصريه، ومن جاء بعده.
أما المعاصرون من الشيعة فلا ريب بتسليمهم بكل ما جاء في الكتاب؛ إذ أنهم صاروا يعدون الغلو من ضروريات المذهب كما تقدم ذلك.
222-الرجعة: لأحمد الأحسائي، المتوفى 1243هـ.
المؤلف: أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن راشد الصقري المطيرفي الأحسائي البحراني.
قال محسن الأمين العاملي:"هو مؤسس مذهب (الكشفية) نسبة إلى الكشف والإلهام، وكان يدعيهما، وتبعه أتباع ربما قيل لهم: (الشيخية) أيضًا، نسبةً إلى (الشيخ أحمد) صاحب الترجمة" ( [374] ) .
وذكر محسن العاملي أنه"ينسب إلى الكشفية أمور إذا صحت فهو غلو.."ونقل عن بعض علمائهم أن منشأ الغلو كان من تلميذه"كاظم الرشتي" ( [375] ) .
إلا أنه ذكر أن محمد باقر الموسوي الخوانساري - صاحب كتاب روضات الجنات - قد"أطنب في مدحه، وبالغ في الثناء عليه، والدفاع عنه" ( [376] ) .
وكذا أثنى عليه محمد حسين آل كاشف الغطاء، فقال عنه:"والحق أنه - أي الأحسائي - رجل من أكابر علماء الإمامية وعرفائهم، وكان على غاية الورع والزهد والاجتهاد في العبادة كما سمعنا ممن نثق به ممن عاصره ورآه. نعم له كلمات في مؤلفاته مجملة متشابهة، لا يجوز من أجلها التهجم والجرأة على تكفيره" ( [377] )