فهرس الكتاب
يرى الشيعة أن ابن أبي الحديد قد قام بتأليف كتابه"نهج البلاغة"للوزير ابن العلقمي الشيعي ( [364] ) ، فقبل الوزير هذا الكتاب، ورضي بما جاء فيه، وبعث لمؤلفه مائة ألف دينار وخلعه سنية وفرسًا ( [365] ) .
وقد قبل هذا الكتاب أيضًا من أتى بعده من علماء الشيعة؛ مثل الخوانساري الذي قال فيه- أي في كتاب شرح نهج البلاغة:"الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب، والحاوي لكل نافحة ذات طيب.." ( [366] ) .
ومثل كاشف الغطاء الذي أثنى على الكتاب، ولكنه لم يثن على الكاتب ( [367] ) ، وغيرهما.
وقد اعتمد الشيعة على هذا الكتاب فنقلوا عنه، وسطّروا منه في كتبهم ( [368] ) .
أما المؤلف؛ ابن أبي الحديد: فقد أثنى عليه أكثر الشيعة:
قال عنه الخوانساري:"هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين، مواليًا لأهل بيت العصمة والطهارة.. وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين، وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام: شرحه النفيس - يقصد شرح نهج البلاغة -..." ( [369] ) .
وقد أنكر عليه بعض الشيعة غلوه، مثل عباس القمي ( [370] ) .
بيد أن هذا الإنكار لا يسلّمه له المعاصرون من الشيعة الذين رأوا أن ما كان غلو في الماضي صار اليوم يعد من ضروريات مذهبهم - كما تقدم -.
وخلاصة القول: أن كتاب ابن أبي الحديد معتمد عند الشيعة، إلا أن الكاتب منسوب عند بعضهم إلى الغلو. وليس في ذلك ما يقدح به عند المعاصرين منهم.
220-مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين.
221-لوامع أنوار التمجيد وجوامع أسرار التوحيد. وكلاهما لرجب البرسي.
ورجب البرسي يعد عند الشيعة من الحفّاظ. وقد أثنوا عليه. إلا أنهم ذكروا أن في كتابه غلوًا.
قال فيه الحر العاملي:"الشيخ رجب الحافظ البرسي. كان فاضلًا، محدثًا، شاعرًا، منشئًا، أديبًا. له كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، وله رسائل في التوحيد، وغيره. وفي كتابه إفراط، وربّما نسب إلى الغلو..:" ( [371] ) .