فهرس الكتاب
وكان من أعلامهن رضي الله عنهن: الصديقة بنت الصديق والحبيبة بنت الحبيب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ فقد كانت علمًا بينهن بما امتازت من عظيم المحبة ورفيع المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إضافةً لما تم لها من المكانة الكبرى في العلم والأدب؛ حتى لقد احتاج إلى علمها خاصة الأمة وعامتهم فرحلوا إليها من مختلف الأقطار والأمصار، وللشيعة موقف من أمهات المؤمنين عمومًا، ومن عائشة وحفصة رضي الله عنهما خصوصًا؛ لأنهما ابنتا أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما.
ولبيان هذا الموقف قسمت هذا الباب إلى فصول:
الفصل الأول: موقف الشيعة من نساء النبي؛ أمهات المؤمنين رضي الله عنهن عمومًا:
لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه بين الله ورسوله والدار الآخرة وبين الفراق والمتاع، واخترن الله ورسوله؛ أنزل الله على رسوله قوله سبحانه: (( لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ ) ) [الأحزاب:52] مجازاة لهن ورضًا عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة، وهذه من الآيات التي تظهر مكانتهن رضي الله عنهن، وقد تقدمت جملة من الآيات التي تظهر ذلك، ولكن الشيعة تجرءوا على هذه المكانة، وأهانوا زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم بشتى أنواع الإهانات، ومن ذلك:
1-ادعاء الشيعة الإثني عشرية أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كلهن قد طُلقن وأُخلي سبيلهن بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لما حرم الله الأزواج عليهن لم يجز لهن النكاح، وهذه الدعوى أسندها ابن رستم الطبري وابن بابويه القمي -الملقب بالصدوق ( [1] ) - إلى محمد بن الحسن العسكري؛ الإمام الثاني عشر -عندهم-.
2-إطلاقهم على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم لقب السراري والحشايا: