فهرس الكتاب
أورد الإطلاق الأول مرتضى العسكري -وهو شيعي معاصر- حين وصف عائشة رضي الله عنها بأنها سرية من سراري الرسول صلى الله عليه وسلم ( [2] ) -ويقصد زوجاته-.
وقد ورد الإطلاق الثاني في قصة مناظرة ابن عباس لعائشة رضي الله عنها وهي قصة مكذوبة على ابن عباس ( [3] ) ، وقد أوردها الشيعة في كتبهم واعتمدوها، وفيها قول ابن عباس لعائشة: (ما أنت إلا حشية( [4] ) من تسع حشايا خلفهن ( [5] ) بعده) ( [6] ) .
3-زعمهم سوء أدب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم معه عليه السلام.
فقد روى القمي في سبب نزول قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ) ) [الأحزاب:28] قال: (إنه كان سبب نزولها أنه لما رجع رسول الله من غزاة خيبر وأصاب منزل آل أبي الحقيق قلن أزواجه: أعطنا ما أصبت، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله: قسمته بين المسلمين على ما أمر الله، فغضبن من ذلك وقلن: لعلك ترى أنك إن طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا؛ فأنف الله لرسوله فأمره أن يعتزلهن، فاعتزلهن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ( [7] ) .
هكذا وردت هذه الرواية عامة في أزواجه صلى الله عليه وسلم، بيد أن هناك روايات أخرى أوردها الشيعة في كتبهم تحدد القائل من زوجاته؛ ففي رواية الكليني والصدوق المسندتين إلى جعفر الصادق (أن زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: لا تعدل وأنت رسول الله؟! فقالت حفصة: إن طلقنا وجدنا في قومنا أكفاءنا.. إلخ) ( [8] ) وفي رواية أخرى للكليني أن قائل المقالتين: زينب بنت جحش رضي الله عنها ( [9] ) . وفي رواية ثالثة: أنها القائلة: (يرى رسول الله إن خلى سبيلنا أن لا نجد زوجًا غيره) ( [10] ) .