فهرس الكتاب
وكل هذه الروايات من افتراءات الشيعة على أمهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ والصحيح أنهن رضي الله عنهن سألن رسول الله صلى الله عليه وسلم التوسعة في النفقة، ولم يرد أنهن قلن هذه المقالة أبدًا، ولا تصح نسبتها إليهن البتة؛ إذ لا يمكن أن تصدر هذه المقالة عن نساء المؤمنين الصالحات، فكيف نساء النبي اللواتي لسن كأحد من النساء.
4-دعواهم أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم لسن من أهل بيته:
إن الشيعة الإثني عشرية يفرقون من حيث التعريف بين أهل البيت وآل البيت والعترة، وهم يختلفون اختلافًا كبيرًا في المراد من كلّ؛ فالمفيد يرى أن المراد بالعترة جميع بني هاشم، ويدعي الإجماع على ذلك بين الشيعة ( [11] ) .
ويقول في موضع آخر: [لو كان المراد بالعترة الذرية دون الإخوة والعمومة وبني العم لخرج أمير المؤمنين من العترة؛ لخروجه من جملة الذرية، وهذا باطل بالاتفاق ([12] ) ، ثم نجد المفيد يضيق التعريف في موضع ثالث، فيجعل المراد بالعترة: كبار بني هاشم، فيقول: عترة الرجل: كبار أهله وأجلهم وخاصتهم في الفضل ولبابهم.. إلخ ( [13] ) .
بينما نجد غيره من الشيعة يحصرون المراد من العترة في ولد فاطمة رضي الله عنها خاصة ( [14] ) . وغيرهم في الحسن والحسين رضي الله عنهما فقط.
قال رجب البرسي: الحسن والحسين (ع) هم عترة النبي وأهل بيته ( [15] ) .
أما حديث الثقلين: فيفيد أن المراد بالعترة: أصحاب الكساء، وقد أسند الشيعة إلى أئمتهم ما يدل على ذلك ( [16] ) .