الصفحة 833 من 1053

أما أهل البيت وآل البيت: فقد فرق بينهما جمهور الشيعة؛ فصرحوا أن المراد بأهل البيت: أصحاب الكساء، وهم الخمسة الذين نزلت فيهم آية التطهير: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] . وهم محمد صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ( [17] ) ، وبعض الشيعة أدخل فيهم غيرهم تجوزًا؛ فالرواية المنقولة عن زيد بن علي بن الحسين تدل على أن لفظه: (أهل البيت) يدخل فيها غيرهم من أولاد فاطمة رضي الله عنها، فقد روى فرات الكوفي بسنده إلى زيد بن علي بن الحسين قال: (إنما المعصومون منا خمسة، لا والله ما لهم سادس، وهم الذين نزلت فيهم هذه الآية:(( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] ، رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) ، وأما نحن فأهل بيت نرجو رحمته ونخاف عذابه، للمحسنين منا أجران، وأخاف على المسيء منا ضعفي العذاب..) ( [18] ) .

وأدخل بعض الشيعة سلمان الفارسي في أهل البيت مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم: سلمان منا أهل البيت ( [19] ) ، وبعضهم اعتبر أولاد جعفر بن أبي طالب وأولاد عقيل بالإضافة إلى أولاد علي من أهل البيت ( [20] ) ، وبعضهم لم ير فرقًا بين الأهل والآل، وقالوا: إنهما بمعنى واحد، والمراد بهم أصحاب الكساء ( [21] ) .

تعريف الآل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت