فهرس الكتاب
أما تعريف الآل -عند من ادعى الفرق بينها وبين الأهل من الشيعة - فمتناقض جدًا؛ فبعضهم يرى أن المراد بالآل ذرية محمد صلى الله عليه وسلم، بينما الأهل هم الأئمة الإثنا عشرية ( [22] ) ، وبعضهم يرى أن المراد بالآل الأئمة الإثني عشرية ويعرف الأهل بأنهم الخمسة أصحاب الكساء ( [23] ) ، وجمهورهم يرى أن آل البيت: هم آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل العباس، مستدلين على ذلك بكونهم لا تحل لهم الصدقة ( [24] ) . ورغم هذا الاختلاف والتناقض الكبير في المراد من الآل والأهل والعترة بين الشيعة، نجدهم متفقين على أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لسن من أهل بيته ( [25] ) ، ولم أقف على كتاب واحد من كتبهم أدخل أمهات المؤمنين في أهل البيت أو آل البيت أو العترة أو غيرها من الإطلاقات التي يطلقها الشيعة على آل محمد صلى الله عليه وسلم.
مناقشة هذه الأقوال:
إن آل البيت وأهل البيت والعترة ألفاظ مترادفة ذات معنى واحد يدخل فيه أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم وعلى رأسهم أزواجه عليه السلام، وادعاء الشيعة أن الأزواج لسن من أهل البيت أمر لا يساعدهم عليه الشرع ولا العرف ولا اللغة؛ فالمعروف في اللغة أن لفظة الأهل تطلق على الزوجة، يقال: أهَلَ فلان أي تزوج، ويقال: آهلك الله في الجنة أي أدخلك الجنة وزوجك فيها، والتأهل: التزوج.. إلخ ( [26] ) .
وتعورف بين الناس إطلاق الأهل على الزوجة؛ كقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؟ -أي امرأتك، أو نساؤك- فيقول: هم بخير.