الصفحة 838 من 1053

زعم الشيعة أن حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أرادت أن تخرج مع عائشة لحرب علي لولا منع أخيها عبد الله لها ( [42] ) ، ولكنها رغم عدم خروجها كانت تتابع أخبار الحرب وتتمنى موت علي بن أبي طالب؛ فقد ذكر المفيد -الملقب عندهم بشيخ الطائفة- أن عائشة لما بلغها نزول أمير المؤمنين (ع) بذي قار ( [43] ) ، كتبت إلى حفصة بنت عمر: أما بعد، فلما نزلنا البصرة ونزل علي بذي قار، والله داق عنقه كدق البيضة على الصفا، إنه بمنزلة الأشتر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر، فلما وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك ودعت صبيان بني تيم وعدي، وأعطت جواريها دفوفًا وأمرتهن أن يضربن بالدفوف ويقلن: ما الخبر ما الخبر علي كالأشتر بذي قار إن تقدم نحر وإن تأخر عقر، وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ويجتمعن لسماع ذلك الغناء، فبلغ أم كلثوم بنت علي (ع) فلبست جلابيبها ودخلت عليهن في نسوة متنكرات، ثم أسفرت عن وجهها، فلما عرفتها حفصة خجلت واسترجعت، فقالت أم كلثوم: إن تظاهرت أنت وأختك على أمير المؤمنين (ع) فقد تظاهرتما على أخيه رسول الله من قبل؛ فأنزل الله عز وجل ما أنزل، والله من وراء حربكما ( [44] ) .

وهذه القصة عمدتها أبو مخنف لوط بن يحيى، وهو إخباري تالف لا يوثق به، وقد تقدم الكلام على تجريح العلماء له.

3-ادعاؤهم كفرهما نتيجة عداوتهما لعلي، وأنهما بانتا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نتيجة ذلك ( [45] ) .

4-ادعاء الشيعة أن عائشة وحفصة تآمرتا مع أبويهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذاعتا سره وهتكتا ستره، وسقتاه السم فكان ذلك سبب موته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت