فهرس الكتاب
5-دعواهم أن الاشتراط في مدح زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن منهن من تتغير بعد الحال عن الصلاح الذي تستحق عليه المدح والإكرام، واستدلوا بقوله تعالى: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ ) ) [الأحزاب:32] . وقالوا: إن قوله تعالى: (إن اتقيتن) يدل على أن منهن من تتغير وتتبدل من حال الصلاح إلى حال أخرى ( [36] ) .
ويرد عليهم بأن اشتراط التقوى في المدح لا يدل على وقوع ما ينافيها، بل هي تدل على أن هذه الفضيلة تكون ثابتة لهن بملازمتهن للتقوى لا لمجرد اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد وقعت منهن -ولله الحمد- التقوى البينة والإيمان الخالص، والمشي على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته.
الفصل الثاني: موقف الشيعة الإثني عشرية من عائشة وحفصة رضي الله عنهما معًا:
قد وجّه الشيعة إلى عائشة وحفصة رضي الله عنهما العديد من المطاعن، أكتفي بذكر بعضها، فمنها:
1-التبرؤ منهما ولعنهما: ذكر الكركي والمجلسي أن جعفر الصادق كان يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعة من النساء: التيمي والعدوي وعثمان ومعاوية يسميهم، وعائشة وحفصة ( [37] ) وهندًا وأم الحكم أخت معاوية ( [38] ) .
هذا في لعنهما، أما في التبرؤ منهما: فقد نقل ابن بابويه القمي -الملقب بالصدوق - والمجلسي إجماع الشيعة على ذلك فقالا -واللفظ للمجلسي: وعقيدتنا في التبرؤ: [إننا نتبرأ من الأصنام ([39] ) الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ومن النساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم ومن جميع اتباعهم وأشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض ( [40] ) ، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم ( [41] ) .
2-ادعاؤهم عداوتهما وبغضهما لعلي بن أبي طالب: