الصفحة 852 من 1053

ومن المعلوم أن أبا هريرة وأنس بن مالك وعائشة رضي الله عنهم أكثر الصحابة حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( [115] ) ، لهذا كان الطعن فيهم مسقطًا لكثير من الشريعة التي نقلوها، والمرأة هي عائشة لورود ما يعضد هذا التأويل في كتب القوم أنفسهم؛ فابن طاوس مثلًا شكّك أن تكون عائشة رضي الله عنها روت كل هذه الأحاديث بينما غيرها من أزواجه صلى الله عليه وسلم لم يعرف عنهن أنهن روين أكثر من نيف وثلاثين حديثًا، ثم أخذ يطعن في الأحاديث التي روتها والتي أخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما، وتطرق إلى أن هذه الأحاديث إنما روتها عائشة لتدعيم موقفها السياسي، وزعم أنها محض افتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( [116] ) ، وقد حذى حذوه عبد الحسين الموسوي في المراجعات ( [117] ) ، ومرتضى العسكري في أحاديث أم المؤمنين عائشة ( [118] ) . وأورد التستري إحدى روايات عائشة المخرجة في الصحيحين وعلق عليها بقوله: وأقول: رواية عائشة كخلافة أبيها فاسدة ( [119] ) .

7-زعمهم أن قائمهم -مهديهم المزعوم- يقيم الحد على عائشة رضي الله عنها في الرجعة:

أسند ابن رستم الطبري والبرقي والصدوق وغيرهم -واللفظ لابن رستم - إلى عبد الرحمن القصير قال: قال لي أبو جعفر الباقر: (أما لو قام القائم: لقد ردت إليه الحميراء( [120] ) ، حتى يجلدها الحد، وينتقم لأمه فاطمة منها، قلت: جعلت فداك، ولم يجلدها؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم، قلت: فكيف أخّره الله عز وجل للقائم؟ فقال: لأن الله تبارك وتعالى بعث محمدًا رحمة، ويبعث القائم نقمة) ( [121] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت