الصفحة 854 من 1053

عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )) [النور:11-20] وقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ ) ) [الحجرات:6] .

وقد روى الشيعة في سبب نزول هذه الآيات عددًا من الرويات المسندة إلى عدد من أئمتهم؛ منها ما أسنده القمي وغيره إلى أبي عبد الله جعفر الصادق في تفسير هذه الآيات أنه قال: (لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنًا شديدًا، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه، فما هو إلا ابن جريح؟ فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليًا وأمره بقتله، فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف، وكان جريج القبطي في حائط، وضرب علي عليه السلام باب البستان، فأقبل إليه جريج ليفتح له الباب، فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه، وولى جريج مدبرًا، فلما خشي أن يرهقه صعد نخلة وصعد علي في أثره، فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء، فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله! إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمّى في الوتر، أم أثبت؟ قال: فقال: بل أثبت، فقال: والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت) ( [123] ) ، وفي رواية عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا -إمام الشيعة الثامن- اسندها إليه ابن رستم الطبري، وفيها أن المفتري على مارية هما: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وملخص القصة: أن عائشة وحفصة ساءهما أن تنزل مارية المكانة التي نزلتها في قلب رسول الله فغدتا إلى أبويهما فشكتا إليهما، فذهب أبو بكر وعمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا له: «يا رسول الله ما يحل لنا ولا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة واقعة بك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت