فهرس الكتاب
قال: وماذا تقولان؟ قالا: يا رسول الله! إن جريجًا يأتي من مارية الفاحشة العظمى، وإن حملها من جريج، ليس هو منك يا رسول الله، فأرْبدّ وجه رسول الله وعرضت له سهوة لعظم ما تلقياه به، ثم قال: ويحكما ما تقولان؟ فقالا: يا رسول الله! إننا خلفنا جريجًا ومارية في مشربة وهو يفاكهها ويلاعبها ويروم منها ما تروم الرجال من النساء.. -فأرسل رسول الله عليًا، فوجد جريجًا ممسوحًا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء كما تقدم في الرواية السابقة، فأخذه إلى رسول الله- فأوقفه بين يديه وقال له: يا رسول الله إن جريجًا خادمًا ممسوحًا، فولى النبي وجهه إلى الجدار وقال: حلّ لهما لعنهما الله، يا جريج اكشف عن نفسك حتى يتبين كذبهما، ويحهما ما أجرأهما على الله وعلى رسوله، فكشف جريج عن أثوابه فإذا هو خادم ممسوح كما وصف، فسقطا بين يدي رسول الله، وقالا: يا رسول الله! التوبة، استغفر لنا فلن نعود. فقال رسول الله: لا تاب الله عليكما، فما ينفعكما استغفاري، ومعكما هذه الجرأة على الله ورسوله، قالا: يا رسول الله! فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا، فأنزل الله الآية: (( إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ) ) [التوبة:80] .. إلخ» ( [124] ) .
وهذه القصة رغم أنهم نسبوها إلى أحد أئمتهم إلا أنها تخالف المشهور عندهم، والمنسوب إلى إمامين كبيرين من أئمتهم هما: جعفر الصادق وأبوه الباقر -وقد تقدم بيانها-.