فهرس الكتاب
وأسند ابن رستم الطبري، وابن الراوندي إلى أبي عبد الله الصادق نحوًا من هذه الرواية، مع وجود اختلافات، منها: قول الحسن للحسين في وصيته: (واحملني إلى قبر جدي حتى تلحدني إلى جانبه..) ومنها: أن مروان بن الحكم هو الذي أخبر عائشة أن الحسن سيدفن وحرضها على عدم السماح بدفنه، ومما قاله لها: (يا أم المؤمنين! إن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن عند جده، ووالله لئن دفنه ليذهبن فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة) ، وفيها أنه أعطاها بغلته لتركبها، وفيها: أن عائشة رمت نفسها بين القبر والقوم وقالت: (والله لا يدفن الحسن هاهنا أو تحلق هذه، وأخرجت ناصيتها بيدها.. وقالت: والله لا أدخل داري من أكرهه) ومن الاختلاف أيضًا: أن ابن عباس هو الذي قال لها: (يا حميراء كم لنا منك؟ يومًا على جمل ويومًا على بغل..) إلخ ( [173] ) .
وهناك رواية ثالثة تدور مع الروايتين السابقتين حول المعنى نفسه، مع اختلاف يسير عنهما، من ذلك: قول الحسن للحسين في وصيته: (.. واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد به عهدًا، ثم ردني إلى جدتي فاطمة بنت أسد رضي الله عنها فادفني هناك) وفيها أن عائشة لحقتهم على بغل وقالت لهم: (ما لي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب؟) وفيها أن ابن عباس قال لعائشة: (واسوأتاه! يومًا على بغل ويومًا على جمل! تريدين أن تطفئي نور الله وتقاتلي أولياء الله؟ ارجعي فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين، والله منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين) -وفي رواية أنه قال لها شعرًا:
تجملت تبغلت ولو عشت تفيلت لك التسع من الثمن وبالكل تطمعت ( [174] ) .
وفي رواية عند اليعقوبي: (أن عائشة ركبت بغلة شهباء وقالت: بيتي ولا آذن فيه لأحد، فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر؛ فقال: يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر أتريدين أن يقال: يوم البغلة الشهباء، فرجعت) ( [175] ) .