الصفحة 869 من 1053

فبعض الروايات ذكرت أنه طلب منه أن يدفنه عند رسول الله -كما تقدم- وبعض الروايات ذكرت أنه طلب منه أن يدفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بعد أن يحدث به عهدًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرى ذكرت أنه طلب منه أن يدفنه بالبقيع -وهلم جرا- ومن التناقضات في الوصية أيضًا ما سبق الكلام عنه في قول الحسن للحسين (لا ترق فيّ دمًا) أو قوله لرجل ليقول له ذلك، أضف إلى هذه التناقضات الكثيرة في كيفية خروج عائشة، وما قالته، ومن كلمها، وغير ذلك مما تقدم الكلام عنه، أما إدعاؤهم أن عائشة أول من ركب السروج فدعوة كاذبة، ومع كذبها يوجد ما ينقضها من كتب القوم أنفسهم؛ فقد رووا أن فاطمة رضي الله عنها ركبت بغلة في يوم عرسها ( [179] ) ، وأن عليًا أركبها على حمار ودار بها على بيوت المهاجرين والأنصار يدعوهم إلى نصرته لما بويع لأبي بكر بالخلافة ( [180] ) .

فكيف يقول الشيعة أن عائشة رضي الله عنها هي أول من ركبت بغلًا، أو أول من ركبت السروج؟!

10-ادعاء الشيعة أن عائشة رضي الله عنها مصدر الفتنة وسببها:

وقد استدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم وهو على منبره: «ألا إن الفتنة هاهنا -يشير إلى المشرق- من حيث يطلع قرن الشيطان- أو قال: قرن الشمس» ( [181] ) .

قال الشيعة: وكان يشير إلى مسكن عائشة ( [182] ) وبوبوا لهذا الحديث في أغلب كتبهم بقولهم: (باب في إخبار النبي أن الفتنة ورأس الكفر من بيت عائشة) ( [183] ) وزعموا أن رسول الله قاله تحذيرًا للناس منها ومن أبيها ( [184] ) .

مناقشة الدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت