الصفحة 149 من 171

لأجاب: نعم!؟ لأن هذه الرواية تجعل العلماء بمنزلة الأنبياء، وبما أن موسى وعيسى عليهما السلام من الأنبياء، فالعلماء بمنزلة موسى وعيسى عليهما السلام، وإذا سألنا العرف: هل أن الفقيه وارث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ لأجاب: نعم ... فورود كلمة الأنبياء بصيغة الجميع، إنما يقصد به كل الأنبياء ... حتى لونزلنا العلماء منزلة الأنبياء بوصفهم أنبياء، فإنه ينبغي إعطاء جميع أحكام المشبه بهم للمشبه) (2) .

ثم يؤكد الخميني بدعته بقوله: (أن جميع شؤون الرسول - صلى الله عليه وسلم - قابلة للانتقال والوراثة، ومن جملتها الإمارة على الناس، وتولي أمورهم، من كل ما ثبت للأئمة من بعده وللفقهاء من الأئمة ... ) (3) .

ثم ينتهي الخميني إلى البدعة التي تمناها، فيقول: تبين لنا أن ما ثبت للرسول - صلى الله عليه وسلم - والأئمة فهوثابت للفقيه) (4) .

(1) - ففي مجمع الزوائد: عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العلماء خلفاء الأنبياء قلت له في السنن العلماء ورثة الأنبياء، رواه البزار ورجاله موثقون، ج 1/ 126.

(2) - الحكومة الإسلامية للخميني، ص 84 - 85.

(3) - المصدر السابق، ص 86.

(4) - المصدر السابق، ص 88.

وتبعًا لهذه المقدمات فإن الجاحد لولاية الفقيه يعتبر جاحدًا للإمام المعصوم والجاحد للإمام المعصوم يعتبر جاحدًا لحقوق الله والجاحد للحقوق الله يقع في حد الشرك الأكبر عند الشيعة الروافض.

وهذا ما عبر عنه الخميني عندما قال: (إن الراد على الفقيه الحاكم يعد رادًا على الإمام، والرد على الإمام رد على الله، والرد على الله يقع في حد الشرك بالله) (1) .

وقد بين النراقي الرافضي في كتابه عوائد الأيام صلاحيات الولي الفقيه، فقال: (إن كلية ما للفقيه العادل تولية وله الولاية فيه أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت