فهرس الكتاب
أحدهما: كلما كان للنبي والأئمة الذين هم سلاطين الأنام وحصون الإسلام وفيه الولاية وكان لهم، فللفقيه أيضًا ذلك إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أونص أوغيرهما.
وثانيهما: إن كل فعل يتعلق بأمور العباد في دينهم أودنياهم ولابد من الإتيان به ولا مفر منه عقلًا أوعادة، أومن حجة توقف أمور المعاد أوالمعاش لواحد أوجماعة عليه وإناطة انتظام أمور الدين أوالدنيا، أوشرعًا من حجة ورود أمر به ... ) (2) .
ومما سلف يتبين لنا مما نقلناه حول حدود بدعة ولاية الفقيه أن للفقيه ما للإمام المعصوم من صلاحيات وحدود وهذا الأخير كل ما كان للنبي من حدود وصلاحيات.
والسؤال الذي يطرح نفسه عند هذه النتيجة التي أرادها الخميني ومن دار بفلك بدعته.
ما هي الضمانات التي وضعت لعدم انحراف واستبداد الفقيه أثناء ولايته وخصوصًا أن له صلاحيات وسلطات الإمام المعصوم بحسب ما يعتقد هؤلاء؟.
(1) - كشف الأسرار للخميني، ص 2.7.
(2) - آراء في المرجعة الشيعية، ص 6 ..
لا شك أن الروافض بهذه البدعة الجديدة قد خرجوا حتى عن أس دينهم ومعتقدات شيعتهم الأوائل. لا بل ضربوا بعرض الحائط أصول دينهم الذي يدور على بدعة الإمام المعصوم وعودته. وفي معنى أوضح أن الشيعة الجدد قد نسخوا عقيدة الإمام المعصوم وعودته، ليتلاقوا مع إخوانهم في النظرية والتطبيق الفرقة البهائية المعروفة بالكفر والفساد والضلال.
ذلك أنهم قد قرروا أن حكم الفقيه هوبمثابة حكم الرسول وحكم أئمتهم مع الفارق الذي ذكره الخميني إذ قال: (أن عصمة المعصوم إنما كانت بسبب المنزلة العالمية والمقام المحمود الذي لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضًا بسبب خلافته التكوينية التي تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون) (1) .
فالخميني وغيره من شيوخ الرافضة يضع أئمة الشيعة فوق الأنبياء وهذا كفر بواح، لا تأويل ولا تفسير حسن له، عصمنا الله من هذا الاعتقاد وأمثاله.