الصفحة 79 من 171

واذا القينا بنظرة على هذه الروايات التي يذكرها اقطاب الشيعة الامامية كالكليني والمفيد والمرتضى، فاننا نرى انها تكشف عن عدم وصية رسول الله للامام علي بالخلافة والامامة، وترك الامر شورى، وهو ما يفسر احجام الامام علي عن المبادرة الى اخذ البيعة لنفسه بعد وفاة الرسول، بالرغم من الحاح العباس بن عبد المطلب عليه بذلك، حيث قال له­ · امدد يدك ابايعك، وآتيك بهذا الشيخ من قريش. يعني ابا سفيان. فيقال­· ان عم رسول الله بايع ابن عمه¨ فلا يختلف عليك من قريش احد، والناس تبع لقريش ¨. فرفض الامام علي ذلك.

وقد روى الامام الصادق عن ابيه عن جده ­ انه لما استخلف ابو بكر جاء ابو سفيان الى الامام علي وقال له­ أرضيتم يا بني عبد مناف ان يلي عليكم تيم؟ ابسط يدك ابايعك، فوالله لأملأها على أبى فصيل خيلا ورجلا، فانزوى عنه وقال­ ويحك يا ابا سفيان هذه من دواهيك، وقد اجتمع الناس على أبى بكر. ما زلت تبغي للاسلام العوج في الجاهلية والاسلام، ووالله ما ضر الاسلام ذلك شيئا حتى ما زلت صاحب فتنة.

شعور الامام علي بالأولوية

ويجمع المؤرخون السنة والشيعة على ان الامام علي بن ابي طالب امتعض من انتخاب ابي بكر في البداية، وامسك يده عن البيعة وجلس في داره لفترة من الزمن، وانه عقب على احتجاج قريش في (سقيفة بني ساعدة) بأنهم شجرة رسول الله ­ بالقول­ · انهم احتجوا بالشجرة واضاعوا الثمرة.

ويذكر الشريف الرضي في (نهج البلاغة) ان الامام اشتكى من قريش ذات مرة فقال­· اللهم اني استعديك على قريش ومن اعانهم فانهم قد قطعوا رحمي وأكفؤوا انائي، واجمعوا على منازعتي حقا كنت اولى به من غيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت