الصفحة 9 من 171

فتفتق ذهنهم على الفكرة الشيطانية الذي مر شيء منها في الكلام عن الفرقة الأخيرة من أن للمهدي غيبة. وفي هذه الغيبة إدعى 4 رجال وهم العَمري ثم إبنه ثم الحسين بن روح ثم السَمري أنهم نوابه طمعًا في أموال المغفلين والسذج، فأرتضى هؤلاء بهؤلاء مصداقًا لقوله تعالى: فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [الزخرف: 54] . فتهارش على الأمر تهارش الكلاب غيرهم. فقد ذكر الطوسي وهو من كبار علماء الشيعة عن محمد بن علي الشلمغاني: ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح في هذا الامر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنا نتهارش على هذا الامر كما تتهارش الكلاب على الجيف. فإدعى الكثير من الشيعة أنهم باب لهذا المعدوم، فإمتلئت كتب القوم بذمهم كما إمتلئت جيوب من إرتضوهم بأموالهم.

استمرت الغيبة الصغرى للمهدي من سنة 260 هـ إلى سنة 329 هـ حيث وفاة آخر السفراء وهو السمري.

وإستطاع هؤلاء من الحفاظ على المذهب من الأنهيار بهذه الحيلة والذي أرسوا معها أيضًا قاعدة جواز ومشروعة النيابة عن المهدي في غيبته الأمر الذي ستظهر نتائجه في فترة ما أسموه بالغيبة الكبرى والتي تمتد إلى حين ظهور هذا المهدي المعدوم.

فدخل القوم في مرحلة الغيبة الكبرى وإن شئت فقل الغيبوبة الكبرى من 329 هـ، وهي الفترة الذي أصطلح البعض على تسميتها بفترة"التقية والانتظار".

ولكن في الباب الآتي ستفترض جدلًا عدم وجود هذه القناعات وأن الأمر على ما هو عليه من مسألة الغيبة الكبرى، ونستمر مع مسيرة الشيعة مع مهديهم وما ترتب على ذلك مما له شأن بموضوع بحثنا.

بدايات ظهور نظرية ولاية الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت