فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 80

13 ـ والذبح ودليل الذبح قوله تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له) ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله من ذبح لغير الله"

14 ـ والنذر ودليل النذر قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرا) .

ومن أراد بسط هذه الأنواع فليرجع إلى كتاب الوسيط في شرح أول رسالة من كتاب التوحيد فقد يسر الله بسطها هناك وذكر الأدلة والتقسيمات والاحترازات، ولا نذكر هنا إلا بعض الزوائد البسيطة لإتمام الفائدة.

من الزوائد:

متى يكون الخوف شركًا؟

أن تخاف من المخلوق ما لا يقدر عليه المخلوق هذا شرك أكبر، مثاله"تخاف من إنسان أو جن أن يقطعوا نسلك"وهذا لا يقدر عليه إلا الله،"تخاف أن يصيبك بأمراض""تخاف أن يصيبك بالفقر أو العاهات الخلقية"هذا كله شرك أكبر لأنها أشياء لا يقدر عليها إلا الله.

الخوف من الجمادات والأموات مطلقًا أن يصيبه بمكروه، حتى ولو كان هذا المكروه يقدر عليه الميت لو كان حيًا مثل"أن يضربك"هذا شرك أكبر لأنك خفت منه ما لا يقدر عليه.

أن تخاف من مخلوق فيؤدي خوفك منه إلى أن تعمل له عبادة كأن تذبح له كالخوف من شر الجن، فيذبح لهم إذا سكن بيتًا وخاف أن يؤذوه وذبح لهم حتى لا يؤذوه وحكمه شرك أكبر. والإكراه غير الخوف أما لو أكره على تمزيق المصحف وإلا قتل فلا يكفر.

الشرك الأصغر وهو أن يؤدي خوفك من شخص إلى ترك واجب أو فعل محرم كمن حلق لحيته خوفًا من انتقاد الناس، أو خاف السخرية أو ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو ترك صلاة الجماعة خوفًا على المنصب أو جلس عند أناس يسمعون الأغاني فترك الإنكار صيانة لعرضه حتى لا يتكلموا فيه فجاراهم فيه أو قال استحيت هذا شرك أصغر، وأطال ثوبه وأسبل حتى لا يُعيّر .. الخ.

وهذا القسم جاء خلاف بين أهل العلم فيه وحكمه:

منهم من قال أنه محرم (فقط وليس من باب الشرك) لما جاء فيه من الوعيد ولأنه فعل المحرمات. القول الثاني / أنه شرك أصغر لما روى الإمام أحمد مرفوعًا [إن الله يقول للعبد يوم القيامة ما منعك إذا رأيت المنكر لا تغيره، فيقول ربي خشية الناس، فيقول الله إياي كنت أحق أن تخشى[1] ]وجه الدلالة قال خوفًا من الناس، أما ما يسمى بالخوف الطبيعي فهذا جائز [2] ، ولا شيء فيه كما لو خفت اللص أو من حيوان مفترس قال تعالى: {فخرج منها خائفًا يترقب} فهذا جائز بشرط أن لا يؤدي إلى فعل محرم أو ترك الواجب.

"مسألة"ما مراتب الأذية؟ وهل كل أذية يخاف منها فيعمل من أجلها المحرم ويترك الواجب؟ الجواب أنها مراتب:

المرتبة الأولى: أذية شديدة غير متحملة، فهذا يجوز أن يترك من أجلها الواجب ويفعل المحرم وهي ما تسمى"بالإكراه"كما لو ضرب ضربًا لا يتحمله بشرط ألا يكون متعدي فلا يجوز كمن قال ازن بهذه المرأة فلا يجوز لك ولو قتلت لأن فعلك تعدى إلى غيرك قال

(1) - هذا موضع الشرك.

(2) - هذا القسم الثالث الجائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت