متى تكون الخشية توحيدًا؟ إذا تعلقت خشيتك بالله.
متى تكون الخشية شركًا؟ إذا اضطرب قلبك من صاحب القبر أو من جماد بغض النظر عما سوف يفعل بك.
العبادة التاسعة .. الإنابة: قال في المفردات: هي الرجوع للشيء مرة بعد مرة، ومنه ينتابه أي يقصد مرة بعد مرة.
متى تكون الإنابة توحيدًا؟ إذا كان يرجع إلى الله في الملمات مرة بعد مرة، يقال أناب إلى الله.
متى تكون الإنابة شركًا: إذا قصد القبر مرة بعد مرة، في الملمات يقال أناب إلى صاحب القبر وإن كان الرجوع إليه مرة واحدة كان شركًا أكبر لكن التكرار أشد شركًا. ما الفرق بين الرغبة والإنابة؟ فالرغبة هي كثرة الرجوع والتردد، وكذلك الإنابة لكن الرغبة الرجوع في الأمور المحبوبة، والإنابة الرجوع في الملمات والمكروهات.
هل الإنابة بمعنى التوبة؟ التوبة أخص من الإنابة، فالتوبة رجوع خاص بصفة معينة وهي الرجوع مع الإقلاع والندم؛ أما الدليل في التفريق بين التوبة والإنابة قوله تعالى {فاستغفر ربه وخر راكعًا وأناب} ، أما دليل الإنابة {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} .
العبادة العاشرة والحادية عشر والثانية عشر .... فهي عبادات متقاربة ولذلك نجعل الكلام فيها واحدًا ... الاستعانة / لغة: مأخوذة من العون والمعاونة والمظاهرة يقال فلان عوني أي معين، والمعين هو الظهير فتكون الاستعانة المعونة، واصطلاحًا: طلب المعونة من الله.
الاستعاذة / لغة: مأخوذة من العوذ وهي الالتجاء للقبر والتعلق به والاستنصار لذا سميت المعوذتين لأنها تعصمان من السوء فهي طلب الالتجاء. شرعًا: الالتجاء إلى الله.
الاستغاثة / لغة: مأخوذة من الغوث، فأغاثه بمعنى أعانه ونصره وكشف الشدة عنه، ولذا سمى المطر غوثًا لأنه يكشف شدة القحط، ويلاحظ أن هناك قاسما مشتركا بين التعاريف.
(فالاستغاثة، والاستعانة، والاستعاذة) هي المعونة والنصرة لكنها تختلف باعتبار الحالة والزمن؛ فإذا وقع عليك الشر وطلب النصرة بإزالته فهذه تسمى استغاثة، فنداء الغريق يسمى استغاثة، أما إذا لم يقع عليك الشر حتى الآن لكنه على الطريق أن يقع عليك فطلب أن لا يقع فهذه الاستعاذة، أما في الأمور العادية إذا لم يقع عليك شر ولا تتوقع شرًا فإنه يسمى استعانة.
متى تكون توحيدًا؟ إذا استعان واستغاث واستعاذ بالله تعالى.
متى تكون شركًا؟ في الحالات الآتية:
إذا استعان أو استعاذ أو استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله، مثل الاستعانة في رفع القحط وهنا لا يقدر عليه إلا الله ونحو ذلك. قال تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) .
أما الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه مع الاعتماد عليه، كما لو وقعت في شدة فاستعنت بالسلطان، أو كدت تغرق في البحر فاستغثت بالناس لكنك معتمد عليهم فهذا شرك أصغر، وعلامة الاعتماد أن ترتاح إنهم سوف ينقذونك وتثق أن الإنقاذ سوف يحصل من السلطان أو من الناس كالذي يستعين بالجيش ويطمئن أن النصر سوف يحصل، فهذا من الشرك الأصغر.
أما إن كانت المخاطبة عن غير حضور ولا سماع فهذه طريقة جاهلية كما قال تعالى {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} فكانوا إذا نزلوا واديًا خاطبوهم عن غير