فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 38

وعن قتادةَ، قال: كنا نأتي أنس بن مالك رضي الله عنه، وخَبَّازُهُ قائمٌ، قال: كلوا، «فما أعلمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حتى لَحِقَ بالله، ولا رأى شاة مَسْمُوطَةً بعينِهِ قَطُّ» [1]

قال القاضي عياض رحمه الله: قوله (ما رأى رغيفا مرققا) أي مُلَيَّنًا مُحَسَّنًا كَخُبْزِ الْحُوَّارَى [2] وشبهه، والترقيق التليين، ولم يكن عندهم مناخل، وقد يكون المرقق الرقيق الْمُوَسَّعَ.

وقال ابنُ الأثير رحمه الله:

(المرقق) هو الأرغفة الواسعة الرقيقة. يقال رَقِيقٌ ورُقَاقٌ، كطَويل وطُوَال. [3]

وقال الحافظ ابن حجر:

" (الْمَسْمُوطُ) الَّذِي أُزِيلَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ وَشُوِيَ بِجِلْدِهِ أَوْ يُطْبَخُ وَإِنَّمَا يُصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّغِيرِ السِّنِّ الطَّرِيِّ وَهُوَ مِنْ فِعْلِ الْمُتْرَفِينَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا الْمُبَادَرَةُ إِلَى ذَبْحِ مَا لَوْ بَقِيَ لَازْدَادَ ثَمَنُهُ وَثَانِيهُمَا أَنَّ الْمَسْلُوخَ يُنْتَفَعُ بِجِلْدِهِ فِي اللُّبْسِ وَغَيْرِهِ وَالسَّمْطُ يُفْسِدُهُ". [4]

وعن سعيد المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنه مرَّ بقومٍ بين أيديهم شاةٌ

مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ، فَأَبَى أن يأكلَ، وقال: «خرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبعْ من خُبْزِ الشعيرِ» [5]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه،"أنه مَشَى إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بخُبْزِ شعيرٍ، وإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ"

(1) صحيح البخاري (5421)

(2) (الْحُوَّارَى) بالضم وتشديد الواو مقصور، ما حُوِّرَ من الطعام أي بُيِّضَ. وهذا دَقِيقٌ حُوَّارَى. مختار الصحاح (ص: 84)

(3) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 252)

(4) فتح الباري لابن حجر (9/ 531)

(5) صحيح البخاري (5414) ، قال ابن حجر: مَصْلِيَّة أَي مشوية. فتح الباري (9/ 550)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت