فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 38

الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، فَسَتَخْبُرُونَ وتجربون الأمراء بعدنا» [1]

وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خيرُكم قَرْني، ثم الذين يَلُونَهُمْ، ثم الذين يَلُونَهُمْ، ثم يكونُ بعدَهم قوم يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، ويَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، ويَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، ويظهرُ فيهم السِّمَنُ". [2] وفي رواية:"يَتَسَمَّنُونَ يُحِبُّونَ السِّمَنَ" [3] ،

وفي رواية ثالثة:"يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ" [4]

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن". [5]

وقال ابن بطال رحمه الله:"وقوله: (ويظهر فيهم السمن) هو كناية عن رغبتهم في الدنيا، وإيثارهم شهواتها على الآخرة وما أعد الله فيها لأوليائه من الشهوات التي لا تنفد، والنعيم الذي لا يبيد، فهم يأكلون في الدنيا كما تأكل الأنعام، ولا يقتدون بمن كان قبلهم من السلف الذين كانت همتهم من الدنيا في أخذ القوت والبلغة، وتوفير الشهوات إلى الآخرة". [6]

وقال التُّورِبِشْتِي رحمه الله:" (ويظهر فيهم السمن) : كنى به عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين؛ فإن الغالب على ذوي السمانة أن لا يهتموا بارتياض النفوس؛ بل معظمهم همهم تناول الحظوظ، والتفرغ للدعة والنوم". [7]

(1) صحيح مسلم (2967)

(2) صحيح البخاري (6428) وصحيح مسلم (2535)

(3) مسند أحمد ط الرسالة (33/ 53) من حديث عمران أيضا، وقال محققو المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم.

(4) صحيح مسلم (2534) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

(5) فتح الباري لابن حجر (5/ 260)

(6) شرح صحيح البخارى لابن بطال (6/ 156)

(7) الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي (4/ 1311)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت