الصفحة 11 من 12

أكثر اضطرارًا لإستخدام التكنولوجيا الحديثة, وبالتالي إلى استيرادها في حال عدم قدرتها على إنتاجها بنفسها. ويؤدي هذا, بالطبع, إلى (تبعية تكنولوجية) متزايدة،

أخطار تهدد البيئة و يتجلى هذا التهديد على نحو الخصوص في كون المستويات المرتفعة للنشاط الإقتصادي تسبب ارتفاع درجات الحرارة, وتؤدي إلى تغييرات فجائية وسريعة في المناخ (تقترن بذوبان أجزاء من جليد القطبين الشمالي والجنوبي, مثلًا) مع ما يرافق ذلك من نتائج سلبية على الزراعة, أو على إمكان العيش في بعض المناطق التي كانت موطنًا للإنسان منذ آلاف السنين. فضلًا عن ذلك, تؤدي أنماط معينة من الإنتاج والإستهلاك إلى تزايد نسبة تلوث الهواء والتربة والمياه السطحية والجوفية والبيئة البحرية ... إلخ , بحيث البيئة تصبح عاجزة عن القيام بما كانت تقوم به منذ الأزل, أي إعادة إنتاج نفسها وإصلاح ما كان يلحق بها من أضرار أو استنزاف, نتيجة عوامل مختلفة, سواء كانت طبيعية أو من صنع يد الإنسان.

إن هذه التطورات تفرض إما إبطاء نمو النشاط الإقتصادي العالمي إلى درجة تتوافق مع متطلبات الحفاظ على البيئة, أو على نحو يتيح للطبيعة إصلاح ما أفسدته يد الإنسان, وهو أمر مستحيل في ظل النظام الإقتصادي الرأسمالي الذي يشكّل مثل هذا التباطؤ موتًا حقيقيًا له, كما أنه غير قابل للتحقيق خصوصًا في ضوء (الثورة الديمغرافية) وتنامي عدد سكان العالم على نحو غير مسبوق في التاريخ, وتزايد حاجاتهم اللامحدودة في ظل نمط حياة استهلاكي بامتياز, وإما تعديل التكنولوجيا الصناعية وأنماط التطور وعقلنة النشاط الإقتصادي ونمط معيشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت