الصفحة 6 من 12

التكنولوجية) والتفاوت في التطور الاقتصادي.

إن التقدم الحاصل في التكنولوجيا والتغير السريع الذي تحدثه في الإقتصاد يؤثران ليس في درجة النمو وسرعته فحسب, وإنما أيضًا في نوعية حياة الإنسان.

فثورة التكنولوجيا, وبالأخص ثورة الإتصالات والإنترنت, تؤثر في تعليم الإنسان وتربيته وتدريبه, وتجعل عامل السرعة في التأقلم مع التغيير من أهم العوامل الإقتصادية الإنتاجية. فالمجتمع, وكذلك الإنسان, الذي لا يسعى إلى مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي سرعان ما يجد نفسه عاجزًا عن ولوج الإقتصاد الجديد والمساهمة فيه. والدولة التي لا تدرك أن المعرفة هي اليوم العامل الأكثر أهمية للإنتقال من التخلف إلى التطور ومن الفقر إلى الغنى ستجد نفسها حتمًا على هامش مسيرة التقدم, لتنضم في نهاية المطاف إلى مجموعة ما يسمى (الدول الناميه) .

إن لإقتصاد المعرفة مستلزمات أساسية, أبرزها:

أولًا: إعادة هيكلة الإنفاق العام وترشيده وإجراء زيادة حاسمة في الإنفاق المخصص لتعزيز المعرفة, ابتداء من المدرسة الابتدائية وصولًا إلى التعليم الجامعي, مع توجيه اهتمام مركز للبحث العلمي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن إنفاق الولايات المتحدة في ميدان البحث العلمي والابتكارات يزيد على إنفاق الدول المتقدمة الأخرى مجتمعة, وهذا ما يجعل الإقتصاد الأمريكي الأكثر تطورًا وديناميكية في العالم (بلغ إنفاق الدول الغربية في هذا المجال 360 مليار دولار عام 2000, كانت حصة الولايات المتحدة منها 180 مليارًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت