الصفحة 7 من 12

ثانيًا: وارتباطًا بما سبق, العمل على خلق وتطوير رأس المال البشري بنوعية عالية. وعلى الدولة خلق المناخ المناسب للمعرفة. فالمعرفة اليوم ليست (ترفًا فكريًا) , بل أصبحت أهم عنصر من عناصر الإنتاج.

ثالثًا: إدراك المستثمرين والشركات أهمية اقتصاد المعرفة. والملاحظ أن الشركات العالمية الكبرى (العابرة للقوميات خصوصًا) تساهم في تمويل جزء من تعليم العاملين لديها ورفع مستوى تدريبهم وكفاءتهم, وتخصص جزءا مهما من استثماراتها للبحث العلمي والإبتكار .. إلخ. الثورة العلمية .. الوجه الآخر

يركز الباحثون عمومًا - ونحن نوافقهم في ذلك - على تقديم ثورة تكنولوجيا المعلومات كفرصة للتطور الإقتصادي والمعرفي الذي يتيح تشكيل قاعدة راسخة للإزدهار الإقتصادي. ولكن مما لا شك فيه أن هذه الثورة تخلق في الوقت نفسه معضلة إضافية, تضاف إلى مشكلات الإقتصاد العالمي الرئيسية, نعني بها تفاقم فائض رأس المال واليد العاملة. ربما تبدو هذه الفكرة مستغربة, ومتناقضة مع المسار الرئيسي للتحليل الذي يؤكد على الفرص الكبيرة للتطور التي تنتجها هذه الثورة. ولكن لو حاولنا التمعن في المسألة عن قرب, لوجدنا أن الدافع الرئيسي لمثل هذا الإستنتاج يتلخص في كون معظم المجالات الإستثمارية, الصناعية والخدماتيه , التي خلقتها هذه الثورة, (مثل ما يسمى(البيع الإلكتروني) , أي بيع السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت) , هي ببساطة بدائل للنشاطات القائمة, كالبيع بالمفرق أو العقود التجارية التقليدية, ولا تشكل بالتالي زيادة صافية في الطلب الإستهلاكي الكلي أو في مستوى التوظيف على الصعيد الإقتصادي الكلي. كما أن الصناعات الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت