معاملات الناس عن طريق فتح حسابات جارية تعرف باسم الودائع المصرفية واصبح الناس يتعاملون عن طريق شيكات واصبح الشخص الذي لديه وديعة بامكانه ان يأمر المصرف بتحويل مبلغ من النقود من حسابه الى حساب شخص اخر او ان يأمر المصرف بدفع قيمة الشيك نقدا, والحقيقة ان الشيكات لا تعتبر نقودا لسببين:
الأول: ان الشيكات لا تمثل سوى جانب النقل المادي فقط
الثاني: ان الشيكات وان كانت تقوم بعمليات وفاء الديون الا انه يحق لاي فرد ان يمتنع عن قبولها.
اختلف العلماء المعاصرون في ثمنية الاوراق النقدية الالزامية على ثلاثة اقوال هي: (1)
القول الأول: ان الاوراق النقدية الالزامية ليست نقودا شرعية, وانما هي سندات بديون على من أصدرها وهي الدولة, ولذلك لا تأخذ صفة الثمنية, وتأخذ أحكام الديون من عدم جواز بيعها بدين, وعدم جواز السلم بها , ووجوب الزكاة فيها عند الحنابلة مطلقا, وعند الحنفية اذا كانت مرجوة الاداء, وممن قال بهذا الشيخ عبد القادر بن بدران والشيخ احمد الحسيني.
القول الثاني: ان الاوراق النقدية الالزامية عروض, وليست نقودا شرعية, ولا تأخذ صفة الثمنية, وتسري عليها أحكام العروض, من عدم جريان الربا فيها, وعدم صحة السلم بها على رأي من يرى اشتراط النقد في أحد العوضين, وعدم وجوب الزكاة بها الا اذا كانت معدة للتجارة, وممن قال بهذا الشيخ عبد الرحمن السعدي, والشيخ يحيى امال.
القول الثالث: ان الاوراق النقدية الالزامية تعد بديلا نقديا عن النقود الذهبية والفضية وتأخذ صفة الثمنية, وتسري عليها احكام النقود الذهبية والفضية من جريان الربا فيها, فلا يجوز مبادلتها متفاضلة عند اتحاد الجنس, ولا تأجيل قبض أحد العوضين, ويجوز جعلها رأس مال في السلم, وتجب فيها الزكاة اذا بلغت النصاب.
وقد ذهب اكثر المعاصرين الى ترجيح القزل الثالث استنادا الى العرف العام, لانه اعتبرها نقودا, ولان العرف معتبر في النقود كما يدل عليه قول الامام مالك: لو ان الناس اجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها ان تباع بالذهب والفضة نظرة"".
ــــــــــــــــــ
(1) المعاملات المالية المعاصرة 163