الخدمات المالية وليس خدمات الإقراض فقط هذا من جهة، ومن جهة أخرى تركز على تقديم تلك الخدمات المالية المتنوعة إلى شريحة الفقراء القادرين على خلق المشروعات المدرة للدخل.
وما يمكن قوله مما سبق هو أن مفهوم التمويل الأصغر يقصد به تلك البرامج التي تركز على تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات المالية وليس خدمات الإقراض فقط للأفراد الذين ليس لهم القدرة على الحصول على تلك الخدمات من المؤسسات المالية الرسمية، القادرين في نفس الوقت على بدء مشروعات إستثمارية مدرة للدخل، بمعنى أنه يأتي لمعالجة مشكلة الفقر والبطالة، إضافة إلى معالجة مشكلة الإقصاء الإقتصادي والإجتماعي الذي يعانيه الكثير من الأفراد القليلي المردودية والكثيري المخاطرة من وجهة نظر المؤسسات المالية الرسمية.
تتميز برامج المؤسسات العاملة في ميدان التمويل الأصغر بالخصائص التالية (6) :
-تقديم القروض الصغيرة والقصيرة الأجل لأغراض رأس المال العامل؛
-التقييم البسيط و السهل لإستثمارات المقترضين؛
-إستخدام بدائل مستحدثة كالضمانات الجماعية وأسلوب الإدخار الإلزامي بدلا من إستخدام الضمانات العينية؛
-إمكانية حصول المقترض على قروض جديدة يتوقف على مدى وفائه بإلتزاماته في تسديد القروض السابقة؛
-الدفع المبسط لأقساط القروض كأسلوب الدفع الأسبوعي أو الشهري، أو أسلوب الدفع اليومي في بعض برامج التمويل الأصغر؛
-إرتفاع معدلات التحصيل لأقساط القروض مقارنة بمعدلات تحصيل القروض على مستوى بعض المؤسسات المالية التقليدية؛
-إستخدام أدوات الإدخار الطوعي كأسلوب يزيد من قدرة المقترض على تلبية إحتياجاته الخاصة الظرفية؛
-فرض أسعار فائدة مرتفعة لتغطية التكاليف.
-خدمات مالية ملائمة من حيث السرعة والتوقيت والقيمة.
رابعا: أهمية التمويل الأصغر وعلاقته بالبطالة والفقر
يمكن أن نستشف أهمية التمويل الأصغر بصفة عامة وعلاقته بمشكلة الفقر والبطالة بصفة خاصة من خلال النقاط التالية:
-في أنه يعتبر أداة من الأدوات الهامة في الحد من ظاهرة الفقر المتعددة الجوانب،