فالجماعة عندما رأوا قارون الغني ويريدون أن يحدوه على أن يتق الله وأن يعمل هذا المال في طاعة الله ماذا قالوا له؟.
هذا من فقه النفس لو قالوا له: ارمي كل الذي وراءك والذي أمامك واتبعنا فإن هذا من الدنيا والدنيا دار فناء وما إلى ذلك، لا يسمع كلامهم ولكن قالوا له: {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} لا يوجد مانعًا، أنت رجل طول عمرك غني تمتع ولكن الأول أي شيء تنفقه أنفقه لله لكي لا يذهب هدر.
مثال: لو جاءني الآن واحد سوف أتصدق عليه، أنا الصدقة خرجت خلاص طيب أنوى أن أعملها لله لكي تذهب في رصيدي بدل أن تذهب هدر على الأرض، والمسألة كلها عقد نية، {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} (القصص:77) ، تمتع طالما أن المسألة مباحة تمتع، فيه واحد مثلًا يقول لك أنا لا أستطيع، أنا أريد أن أقسم البيت، ورجل طول عمره في الترف وما إلى ذلك، يقول لك: هذا الأنتريه أو هذا الصالون بمائة ألف جنيه، ويقول لك لا، أنا لا أعرف أن أجلس إلا عليه، لماذا؟ لأن الجماعة الذين يعزمهم في البيت عارفين قيمة العفش فيحدث له نوع من الرضا.