مثال آخر: واحد يرتدي حذاء بخمسمائة جنيه في هذه الحالات لا تفرق معه الخمسمائة من العشرة جنيهات ولا يمكن أعرف أن هذا بخمسمائة، ولكن عند الجماعة الذين يجلس معهم كلهم يعرف سعر هذا الحذاء، فهو يريد أن يظهر بنفسه، وغني ولا يستطيع إلا كذلك، أنا لا أنكر عليه، طالما أنه أتى بالمال الحلال ومباح وصرف هذا الكلام، خلاص ماشي لأني لا أعرف أن أفهمه بدلا من أن يصرف الخمسمائة جنيه في الحذاء، هات حذاء بخمسين جنيه وتصدق بالآخر، لكي تلبس أناس ليس عندهم أحذية، يمشون بلا أحذية. الشاهد أن هذا الرجل لا يتحمل هذا، ارتق به شيئًا فشيئًا.
فهذه هي وصية قوم قارون لقارون: {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا وأحسن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} ، يرققون قلبه مثلما أحسن الله إليك أنت أيضًا أحسن إلى الناس بما أعطاك الله من المال، فالحقيقة وصية هؤلاء القوم لقارون نريد أن نخصص لها محاضرة مستقلة، لكي نعلم الآمر الناهي فقه النفس وكيف يترقى بالناس.
الفرق بين تزهيد العالم للناس في الدنيا وبين تزهيد الزاهد للناس في الدنيا: بن القيم- رحمه الله-: وهو يتكلم عن الفرق زهد العالم، وبين تزهيد العالم للناس في الدنيا وبين