الصفحة 102 من 138

تزهيد الزاهد للناس في الدنيا، يقول: (عندما يتواجد واحد زاهد في الدنيا يقول للناس: طلقوا الدنيا، الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، والناس إنما فُطموا على الدنيا و إلى الآن مازالوا يرتضعون منها بحب الدنيا، فعندما يقول له: أترك أمك وتعالي لا يعرف أن يتركها، إنما العالم إذا أردا أن يزهد الناس في الدنيا يحببهم في الله فيسهل عليهم ترك الدنيا.)

إذًا تفرق عندما تقول لواحد: أترك ما معك وتعالي، غير لما واحد تحببه في الله وفي الدار الآخرة يقوم يستعلي بها فتهون عليه الدنيا، هذا هو الفرق.

ما الذي جعل الفارق بين هذا وهذا بهذا الحجم؟ العلم، فالذي يزهد عالم، والذي يزهد في المرة الأولى رجل زاهد فقط، لذلك ينظر فيمن تُنكر عليهم، إذا كان بعيدًا عن المحرمات والمسألة فيها إباحة إذن لا مانع أن تراعي حاله غني، فقير، رجل أمير أو رجل عادي، الأمراء والولاة لا يحتملون أن تصدعهم بالأمر والنهي، تدخل عليه مرة واحدة وتقول له اتق الله وهذا الكلام! لا سيما وأنت تعرف أن هذا الأمير ليس كمثل عمر بن الخطاب ولا مثل عمر بن عبد العزيز مثل أن تقول له: اتق الله يبكي، لا الدنيا اختلفت فالمعروف عندما أنهى هذا أأمره بماذا، غير لما أنهى هذا أو آمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت