الركن الثالث: ما فيه الحسبة موضوع الحسبة نفسه، وكنا انتهينا أمس من الكلام عن شروط المحتسب وقلنا أن العلماء قد اتفقوا على ثلاثةٍ منها، واختلفوا في ثنتين فاتفقوا على الإسلام والتكليف والاستطاعة، واختلفوا في عدالة المحتسب وفي إذن الإمام وتكلمنا أيضا عن المُحتَسَبُ وأنه ينبغي أن يكون مكلفًا، ثم هناك فرقٌ في الاحتساب على الأمير وعلى المأمور وهناك فرق في الاحتساب على الغني والجاهل والعارف والغني والفقير والعالم والجاهل وهكذا وذكرنا كلامًا على فقه النفس ينبغي أن يُعتني به كل من تلبس بهذا الأمر.
الدرس الجديد:
واليوم إن شاء الله عز وجل نتكلم عن مسألتين ونُنهي بهما الكلام في هذا الموضوع:
المسألة الأولى: وهي تتمة الأركان الثلاثة، ألا وهي ما فيه الحسبة موضوع الحسبة نفسه، فموضوع الحسبة نفسه له شروط:
الشروط المُعتبرة في الحِسبة: الشرط الأول من شروط الحِسبة: ينبغي أن يكون مُنكرًا وهو الموضوع نفسه، أنت كمحتسب أو منكِر إذا احتسبت على آخر أو أنكرت عليه فينبغي أن يكون الموضوع الذي تنكره مُنكرًا حقًا والذي يفصل في هذه المسألة هو