الصفحة 105 من 138

العلم، وكما ذكرت لكم قصة الرجل الذي رأى رجلًا يقبض في صلاته ففك يديه ظنًا منه أن المذهب الصحيح هو أن يُرسل المرء يديه إلى أسفل في الصلاة، وذكر بعض أهل العلم في مذكراته، أنه كان يصلي في أفغانستان وهذا الكلام من حوالي ثلاثين سنة أو أربعين سنة، فكان رجل يحرك إصبعه في التشهد فلم يُطق واحد ممن يصلي بجانبه أن يرى هذا المنظر فكسر إصبعه!

حكم تحريك الإصبع في الصلاة: مع أن تحريك الإصبع في الصلاة، فيه حديث وائل ابن حُجر"أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرك يديه يدعو بها"- وهي زيادة زادها زائدة ابن قُدامة رحمه الله، وهي عندي زيادةٌ صحيحةٌ وليست زيادة شاذة، فالمرء إذا صلى وهو في التشهد يحرك إصبعه السبابة هكذا، يحركها في مكانها، يحركها شديدة ولا يصرفها عن القمة، فهذا ورد به حديث، ورد بهذا الوضع حديث ومع ذلك فهذا الذي لم يري مثل هذا ورأى أن هذا من العبث في الصلاة ولم يصبر حتى كسر إصبعه، فكم من مسائل ينكرها أقوام وهي من السنة والمحضة والسبب في ذلك هو الجهل بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع غلبة الأعراف الجاهلة، فهو على عرف جاهل بخلاف سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فينبغي على من يُنكر أن يتحقق من موضوع الحسبة نفسه أهو فعلا مُنكَر أم لا، والذي يفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت