في هذه المسألة هو العلم، وهو الصفة الثانية من صفات المحتسب كما ذكرناه مفصلًا قبل ذلك.
الشرط الثاني من شروط الحِسبة: أن يكون المُنكرُ ظاهرًا، فلا يجوز لأحد أن يتجسس على الناس , كما في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم -"رأى رجلًا ينظر في حجر بعض نسائه وكان بيده مشخص، قال: لو أدركتك لطعنت به في عينيك ولا دية لك إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر فإذا دخل البصر فلا إذ) فرخصت عين الجاني لتعظيم أعراض الناس، فعندما يفقأ عينيه إذا نظر في بيت غيره لا دية له، هدر، ذهبت عينه هدر، بسبب تعظيم أعراض الناس، فلا يحل لأحد أن يتجسس على أحد."
هل يجوز لأحد دخول ملك الغير بدون إذنه: ولا يحل لأحدٍ أن يدخل في ملك الغير إلا لضرورة، كأن يسمع صُراخًا كأن يسمع استغاثةً ونحو ذلك، فإذا ذهب ودخل بلا إذن فهو معذور، أو وقع مكروهٌ مثلًا كما في حديث أبي هريرة الذي تلوناه على مسامعكم قبل ذلك لما ذكرناه أمس، وهو جواز الشدة في الإنكار، لما ضرب عمر بن الخطاب أبا هريرة رضي الله عنه - في هذا الحديث أن أبا هريرة رضي الله عنه وهو يبحث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد جدولًا أو وجد ربيعًا - والربيع هو الجدول - فقال: